415

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ایڈیٹر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
ذكر سلطنة [الظَّاهِر] برقوق الثَّانِيَة
تقدم ذكر سلطنته الأولى وَنسبه، ثمَّ مَا وَقع من خلعه وحبسه، ثمَّ ذكر سَبَب خُرُوجه من حبس الكرك وَعوده إِلَى ملك مصر بعد خلع الْمَنْصُور حاجى [فِي] يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشر صفر سنة إثنتين وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
قلت: وَلما عَاد إِلَى ملكه قَابل الأتابك يلبغا الناصري خجداشه بالجميل، وَأخرجه من سجن الأسكندرية هُوَ وَجَمَاعَة كَثِيرَة من الْأُمَرَاء اليلبغاوية خجداشيته مِمَّن كَانَ منطاش حَبسهم - وهم الَّذين كَانُوا خَرجُوا عَلَيْهِ مَعَ الناصري وخلعوه من الْملك - فَلم يُؤَاخذ أحدا مِنْهُم أَولا.
وأخلع على الناصري وَقَالَ [لَهُ]: هَذَا غريمك منطاش بالبلاد الشامية. ثمَّ جهزه الظَّاهِر برقوق، وَجعله مقدم العساكر لقِتَال منطاش.
وأخلع على الجوباني بنيابة دمشق - وَهُوَ أَيْضا مِمَّن كَانَ خرج عَلَيْهِ -؛ فتوجهت العساكر إِلَى الشَّام، وَانْهَزَمَ منطاش مِنْهُم بعد أُمُور وَقعت بَينهم وَبعد أَن قتل ألطبنغا الجوباني [نَائِب الشَّام] فِي المعركة، وَتَوَلَّى الناصري [عوضه فِي الشَّام] .
[وتسحب منطاش إِلَى جِهَة نعير، ثمَّ بلغ برقوق أَن الناصري تهاون] [فِي أَمر] منطاش؛ فأسرها لَهُ، وتجرد إِلَى الْبِلَاد الشامية، وَقبض عَلَيْهِ، وَقَتله بقلعة حلب فِي أَوَائِل ذِي الْقعدَة من سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
ثمَّ تتبع الظَّاهِر برقوق أعداءه، إِلَى أَن [قَتلهمْ عَن آخِرهم]، وأولهم منطاش، وَآخرهمْ مَمْلُوكه على باى.

2 / 118