393

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ایڈیٹر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
وَاسْتمرّ [الْملك] الْمَنْصُور فِي السلطنة، وَعظم أَمر يلبغا حَتَّى صَار جَمِيع أُمُور المملكة تَحت حكمه - لاسيما لما أخرج طيبغا الطَّوِيل إِلَى نِيَابَة حلب قهرا [فِي الدولة الأشرفية شعْبَان]- فاستبد عِنْد ذَلِك بِجَمِيعِ الْأُمُور.
وَاسْتمرّ [الْملك] الْمَنْصُور فِي السلطنة، إِلَى أَن بدا مِنْهُ أُمُور استوحش مِنْهَا يلبغا؛ فخلعه بِابْن عَمه [الْملك] الْأَشْرَف شعْبَان بن حُسَيْن فِي يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشر شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.
وَلزِمَ الْمَنْصُور هَذَا دَاره بقلعة الْجَبَل، إِلَى أَن توفى لَيْلَة السبت تَاسِع محرم سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَقد أناف على [خمسين سنة] .
وَدفن بتربة جدته أم أَبِيه بالروضة - خَارج الْبَاب المحروق - من الْقَاهِرَة؛ فَكَانَت مُدَّة سلطنته على مصر سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام، لم يكن لَهُ فِيهَا إِلَّا مُجَرّد الأسم فَقَط.
وَلما مَاتَ خلف عدَّة أَوْلَاد - رجَالًا وَنسَاء -، تزوج الْوَالِد بِإِحْدَى بَنَاته فِي حَيَاته، وَمَاتَتْ تَحْتَهُ فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة.
وَكَانَ الْملك الْمَنْصُور محبا للطرب وَاللَّهْو، رَاضِيا بالعيش الطّيب الرغد، فَكَأَن (لِسَان حَاله يَقُول) [كَقَوْل من قَالَ]:
(خل الْمُلُوك تسطوا بِالْملكِ وَالسِّلَاح ... إِنِّي رضيت مِنْهُم بِالرَّاحِ والملاح)
وَكَانَ للمنصور جواري مغاني - جوقة كَامِلَة نَحْو الْعشْرَة - يعرفن بمغاني الْمَنْصُور، استخدمهن الْوَالِد بعد موت الْمَنْصُور.

2 / 96