385

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ایڈیٹر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
بَقِي أَمر المملكة لهَؤُلَاء الثُّلَاثَاء، وهم: [الْأَمِير] شيخو [اللالا] أتابك العساكر - وَهُوَ أول [من] سمى بالأمير الْكَبِير، [ولبسها بخلعة] فَصَارَت الأتابكية وَظِيفَة من يَوْمئِذٍ إِلَى يَوْمنَا هَذَا -، والأمير طاز أَمِير مجْلِس، والأمير صرغتمش رَأس نوبَة النوب.
وكل وَاحِد من هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة لَهُ حَاشِيَة وعصبية. و[كَانَ] النَّائِب يَوْم ذَاك الْأَمِير قبلاى.
وَاسْتمرّ الْأَمر على ذَلِك، إِلَى أَن وَقعت الوحشة بَين صرغتمش وطاز، وَصَارَ شيخو يصلح بَينهمَا بِكُل مَا وصلت قدرته إِلَيْهِ، وهما فِي تشاحن، والفتنة ثائرة بَينهمَا سرا، إِلَى أَن خرج الْأَمِير طاز إِلَى الصَّيْد بعد أَن اتّفق مَعَ حَاشِيَته أَنهم بعد خُرُوجه يركبون على صرغتمش فِي غيبته. كل ذَلِك حَيَاء من شيخو وإجلالا لَهُ؛ فَوَقع ذَلِك.
فَلَمَّا سمع شيخو بركوبهم أَمر مماليكه أَن يركبُوا مساعدة لصرغتمش؛ فَرَكبُوا على الْفَوْر - وَكَانُوا سَبْعمِائة مَمْلُوك - وواقعوا أَصْحَاب طاز [وكسروهم] . كل ذَلِك وطاز فِي الصَّيْد.
وَفِي الْحَال خلع الأتابك شيخو الْملك الصَّالح [صَالح] من السلطنة؛ وَأعَاد [أَخَاهُ الْملك] النَّاصِر حسن - حَسْبَمَا يَأْتِي ذكره -.
وَأما أَمر طاز؛ فَإِنَّهُ لما بلغه مَا وَقع من هزيمَة أَصْحَابه وخلع [الْملك] الصَّالح وإعادة [الْملك] النَّاصِر حسن، عَاد من الصَّيْد، بعد أَن طلب الْأمان من الْأَمِير شيخو؛ فَأَمنهُ وطلع بِهِ إِلَى [الْملك] النَّاصِر حسن بعد معاتبة

2 / 88