377

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ایڈیٹر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
وَكَانَ محبا لجمع المَال، وَكَانَ شجاعا، فطنا ذكيا، لَا يخل بِالْجُلُوسِ للْخدمَة) طرفِي النَّهَار، مَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ من اللّعب وَاللَّهْو دَائِما، وَلَو ترك ذَلِك لَكَانَ من أحسن الْمُلُوك حَالا.
وَلما تسلطن قَالَ فِيهِ الشَّيْخ جمال الدّين [مُحَمَّد] بن نباتة الْمصْرِيّ -[رَحمَه الله تَعَالَى]-.
(جبين سلطاننا المرجى ... مبارك الطالع البديع)
(يَا بهجة الدَّهْر إِذْ تبدى ... هِلَال شعْبَان فِي ربيع)
وَلم تطل مُدَّة الْكَامِل [هَذَا]، وَوَقع لَهُ مَعَ الْأُمَرَاء وَغَيرهم محن، وَاتَّفَقُوا على خلعه، وقاتلوه حَتَّى خلعوه من الْملك بأَخيه المظفر حاجى فِي يَوْم الأثنين مستهل جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة؛ فَكَانَت مُدَّة ملك شعْبَان [هَذَا] على [سلطنة] مصر سنة وَاحِدَة وَسَبْعَة عشر يَوْمًا.
قَالَ الشَّيْخ صَلَاح الدّين [خَلِيل بن أيبك] [الصَّفَدِي] فِي تَارِيخه: حكى لي سيف الدّين أسنبغا دوادار الْأَمِير أرغون شاه قَالَ: مددنا السماط على أَن يَأْكُلهُ الْملك الْكَامِل، وجهزنا طَعَام حاجى إِلَيْهِ فِي حَبسه؛ فَخرج حاجى أكل السماط، وَدخل الْكَامِل، السجْن وَأكل السماط الَّذِي كَانَ لحاجى.
وَقلت فِي واقعته:
(بَيت قلاوون سعاداته ... فِي عَاجل كَانَت بِلَا آجل)
(حل على أملاكه للردى ... دين قد اسْتَوْفَاهُ بالكامل)

2 / 80