273

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ایڈیٹر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

پبلشر کا مقام

القاهرة

ثمَّ لما كبر تغير عَن ذَلِك كُله، وَعبد الْكَوَاكِب، وَصَارَ يَأْمر بالشَّيْء الَّذِي يضْحك النَّاس مِنْهُ.
من ذَلِك: أَنه اجتاز يَوْمًا بحمام الذَّهَب؛ فَسمع فِيهَا ضجيج النِّسَاء؛ فَأمر أَن تسد عَلَيْهِنَّ؛ [فسدوها عَلَيْهِنَّ] حَتَّى متن جَمِيعًا.
ثمَّ أَمر بهدم كَنِيسَة قمامة وَنهب جَمِيع مَا فِيهَا؛ فهدمت ونهبت، ثمَّ أَمر بإعادتها كَمَا كَانَت.
ثمَّ أَمر بِأَن لَا يَبِيع أحد زبيبا، ثمَّ أَمر أَن [لَا] يَأْكُلهُ أحد، ثمَّ أَمر بحرقه فِي جَمِيع الْبِلَاد، ثمَّ أَمر بإحراق الْعِنَب، ثمَّ أَمر بِقطع الكروم كلهَا؛ فَقطعت جَمِيع الكروم بِمصْر وَالشَّام.
ثمَّ أَمر بقتل الْكلاب؛ فَقتل بالديار المصرية ثَلَاثُونَ ألف كلب.
ثمَّ أَمر بإهراق الْعَسَل النَّحْل؛ فبدد النَّاس إثني عشر ألف جابية عسل.
ثمَّ منع النَّاس من طبخ الملوخيا، ثمَّ أَمر أَن لَا تزرع فِي الأَرْض كلهَا وكل من وجدت عِنْده شنق.
ثمَّ منع [النَّاس] [من] بيع: الترمس، والسمك الأملس، وكبب اللَّحْم، والفقاع، وَأمر بشنق من يعملهم، وشنق على ذَلِك جمَاعَة كَثِيرَة.
وَكَانَ يلبس الصُّوف، ويركب حمارا وَيَطوف فِي الْأَسْوَاق وَحده بِغَيْر غُلَام.

1 / 275