172

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ایڈیٹر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
وَعَن [عبد الله] بن حمدون أَن المعتضد [خرج لصيد]؛ فَنزل إِلَى جَانب مقثأة وَأَنا مَعَه؛ فصاح الناطور فَقَالَ: عَليّ بِهِ؛ فأحضر، فَسَأَلَهُ؛ فَقَالَ: ثَلَاثَة غلْمَان نزلُوا المقثأة فأخربوها؛ فجِئ بهم؛ فَضربت أَعْنَاقهم فِي المقثأة من الْغَد.
فكلمني [المعتضد بعد مُدَّة] وَقَالَ: أَخْبرنِي فِيمَا يُنكر عَليّ النَّاس؟ قلت: سفك الدِّمَاء. قَالَ المعتضد: وَالله مَا سفكت دَمًا حَرَامًا مُنْذُ وليت ﴿.
قلت: فَلم قتلت أَحْمد بن الطّيب؟﴾ قَالَ: دَعَاني إِلَى الْإِلْحَاد.
قلت: فالثلاثة الَّذين نزلُوا المقثاة؟ قَالَ: وَالله مَا قَتلتهمْ، وَإِنَّمَا قتلت لصوصا [قد] قتلوا، وأوهمت بهم أَنهم هم.
ثمَّ دَعَا بِصَاحِب الشرطة! فأحضرهم من الْحَبْس.
قلت: هَكَذَا تكون معرفَة السُّلْطَان وتدبيره فِي رَعيته.
وَعَن إِسْمَاعِيل القَاضِي قَالَ: دخلت على المعتضد وعَلى رَأسه أَحْدَاث صباح الْوُجُوه روم؛ فَنَظَرت إِلَيْهِم؛ فرآني المعتضد أتأملهم؛ فَلَمَّا أردْت الْقيام أَشَارَ إِلَيّ، ثمَّ قَالَ: أَيهَا القَاضِي، وَالله مَا حللت سراويلي على حرَام قطّ.
قَالَ: وَدخلت إِلَيْهِ مرّة أُخْرَى؛ فَدفع إِلَيّ كتابا؛ فَنَظَرت فِيهِ؛ فَإِذا قد جمع فِيهِ الرُّخص من زلل الْعلمَاء؛ فَقلت: مُصَنف هَذَا زنديق. قَالَ: لم تصح

1 / 174