الشريفة الطاهرة حورية بنت محمد بن يحيى القاسمي - رحمهم الله -. قال العلامة ابن الوزير في تاريخهم: ليس في الحسينيات في زمانها فيمن عرفناه أكمل ولا أفضل ولا أعلم منها، لها أخلاق شريفة، وشمائل ظريفة، ومروة طائلة، فاقت بها أهل الزمان، وعبادة لا يختلف في فضلها اثنان في العلم والفضل(1) ما لم يكن لأحد من نسائها إلا حي والدتها صفية بنت المرتضى، وليست من أخلاق النساء في شيء، وإنما(2) همها الأعمال الصالحة، والعلوم الراجحة، سمعت كتاب المنهاج الجلي على السيد الواثق، ولها إجازة منه، ولها مطالعة للدفاتر، ومصاحبة للأقلام والمحابر، ولها في الفقه يد قوية وقراءة محققة، وفي سائر العلوم مطالعة ومدارسات، ولها من الزهد ما يتساوى به عندها الشدة والرخاء، والفقر والغنى، والفضة البيضاء والمدرة من الحصباء، وعلى الجملة فهي بجميع محاسن الخلال مشهورة، وبإحراز أنواع الكمال مذكورة.
حنة بنت عبد الله بن حسين(3) [ - 500 ه ]
الشريفة العابدة ذات الكرامات حنة بنت عبد الله بن حسين(4)، من آل أبي السعود من بني الهادي - عليه السلام- كانت من الفضل بمحل شهير، ومن العبادة بمقام خطير، وتسمى صاحبة السنام، وإنما سميت بذلك لأنه يروى أنه كانت تبيت(5) في موضع طهورها مثل سنام الجمل ملحا، وكلما أعيد زال(6) لينتفع بها، وأظنها من ولد المرتضى من آل أبي السعود ظنا مني لسماعي له ممن يوثق به، توفيت سنة خمسمائة، وقبرت بمقبرة العرار من مقابر صعدة - أعاد الله من بركتها -.
صفحہ 217