نفسي الفداء لأحمد ووصيه ... وابنيهما أهل القراءة والقرا
شم الأنوف عن الدنايا والدنا ... يلقى(1) منازلهم به أسد الشرا
من كل ما هجم الظلام عليهم ... طردوا عن (الآماق) طارقة الكرى
وتصاقبوا الذكر الجميل(2) بلهجة ... لو لاقت الصخر الأصم تفجرا
يا رب وفقني بحفظ حقوقهم ... واجعل مودتهم لديني مظهرا
يسر بحقهم مسالكي التي ... ترك الزمان (دميثها) متوعرا
وانظر إلي بعين رحمتك التي ... يمسي بها ذنبي العظيم مكفرا
أنا سائل ولقد قطعت بأن من ... سأل الكريم نواله لن ينهرا
فأقبل شفاعتهم لعبد لم يزل ... متعلقا بولائهم مستهبرا(3)
فلهم لديك مكانة يطفى بها ... وهج الجحيم إذا الجحيم تسعرا
يا رب هذا موردي في حبهم ... يا رب فاقض ببرد عفوك مصدرا
وأقل عثاري في جرائري التي ... أسلفت واحرسني لكيلا أعثرا
واجعل بحقك عيش من والاهم ... يا رب في الدارين عيشا أخضرا
هذا الذي أبديه من خير(4) ودع ... مني وراء الستر ذاك المخبرا
/103/ ما زال قلبي آهلا بولائهم ... أبدا وقلبك يا عذولي مقفرا
هذا وصل على نبيئك من إلى ... أسرى مكان دون عرشك قد سرى
وعلى جميع الآل من أنزلتهم ... مما خصصت به عبادك في الذرا
توفي - رحمه الله - ليلة الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، بمدينة ثلا، وقبره في جربة صلاح العريجي غربي المصلى، ومما أنشدناه حفيده شيخنا شيخ الإسلام أحمد بن سعد الدين - قدس الله سره - قال: سأل الفقيه الأفضل جمال الدين علي بن قاسم السعيدي الشرفي - رحمه الله (تعالى) -(5) سيدنا الحسين المذكور أن ينظم له سهام الميسر، فأجابه ارتجالا بهذه الأبيات:
سألتني وفقت يا علي ... معتقدا أني بها ملي سألتني نظم قداح الميسر ... فهاكه برجز ميسر
صفحہ 182