أبكي وتضحك من تيه ومن ملق ... شتان ما بين ضحاك وبكاء ومنهم حسين بن أبي بكر بن علي بن عيسى مسكنه المحرب(1)، وقبره به مشهور يزار، وذريته يعرفون ببني حسين بن أبي بكر، قال الأهدل: إن من ذريته عبد الرحمن بن سود أخي محمد بن سود، وكان قد اشتهر بالصلاح والفقه، تفقه على سليمان بن الزبير، ثم غلب عليه العبادة مع الورع، لكنه اتهمه السلطان بالميل إلى الزيدية لاتصاله بالمطهر إمام الزيدية في عصره، فهموا بإمساكه،فكان لا يستقر بموضع ينالونه، وحبسوا بعض أهله بزبيد حتى مات بعضهم في الأسر، انتهى.
وروى عنه أنه كان يعيب على أهل جهته الفقهاء وغيرهم التخلق بأخلاق الجهلة من المتصوفة وحضورهم مجالس الزفن والرقص والسماع، وتوفي لأربع وسبعمائة تقريبا، ومنهم العلامة عبد الله بن حسن صاحب القناوص - بالقاف مفتوحة بعدها نون ثم ألف بعدها واو مكسورة ثم صاد مهملة - أوذي غاية الإيذاء بسبب انتمائه إلى الزيدية - كثرهم الله - وتسلط عليه الملك المؤيد وأرسل إلى صاحب المهجم فأمسكه وأرسله مع ثقاته إلى زبيد سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، فسجن أياما ثم أخرج ووقف عند خطيب زبيد العجمي.
قال الأهدل: ومنهم محمد بن حسن بن حسين. قال: كان يسكن الجبال لميله وميل ابنه إلى مذهب الزيدية.
قلت: وأما الحسن بن محمد فقد أفردنا له ترجمة ولعلنا نذكر شيئا من أحوالهم عند ذكر العلامة محمد بن يوسف بن هبة الفضلي القدني(2) - إن شاء الله تعالى -.
9) أبو حامد الغزالي:
صفحہ 109