وجعفر بن أحمد المذكور صاحب الترجمة هو الراوي عن الشريف، فليته بن جعفر أنه حدث في شهر المحرم سنة 596 ه على وفاء 23 شهرا من قيام الإمام المنصور بالله - عليه السلام - عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة بن أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليه وعلى آبائه الطاهرين أفضل الصلاة والسلام -. انتهى حبس الدخان ما غطى الأرض حتى إنه كان الإنسان لا يكاد يرى صاحبه إذا بعد عنه قليلا، وأقام ذلك إلى شهر رجب سنة 597ه(1)، وكثرت في ذلك الأقاويل، وتحدث الناس بضروب من الكلام والظنون، قال: ثم حدث في تلك السنة من الصواعق سيما في المغارب ومخلاف صنعاء .
قال الراوي: وكان في تلك السنة حدث في جهة الشام من راحة ونواحيها وجع الأريبة وأظنه من الطاعون ورم يصيب الإنسان في مراقه فربما مات في يومه، وربما مات في الثاني أو الثالث، ومنهم من ينفجر بماء ربما يسلم صاحبه، فروي أن بلادا خلت من سكانها وأهلها وصارت ماشيتهم سائمة لا مالك لها، ثم تناقض(2) ذلك بعد وفاء سنة.
صفحہ 510