خير بني أحمد النبي ومن ... لدينه لم يزل يشيده
القائم القاسم بهزه ... لباب أوصافه وسؤدده
واسمح الناس بالعطاء إذا ... عض زمان بما حوت يده
يبذل ما ليس ينتهي أمل ... إليه ممن أتاه يقصده
أيده الله من بنيه لمن ... طاب علاه وطاب مولده
فمن إذا قيل من لحاجتنا ... قلنا وحيد الزمان أوحده
بلغه الله ما يؤمله ... وشاد بنيانه وخلده
أحمد بن القاسم الشامي(1)
الفقيه النبيل عضد الدين أحمد بن القاسم الشامي - رحمه الله تعالى - كان من العلماء (النبلاء)(2) الكملاء البلغاء المجيدين المكثرين في الشعر، وله غيرة وحمية على الإسلام لا يألو في العزيمة لله جهدا وسنذكر من شعره ما يدل على علو منزلته في كل ما وصفناه به، وله في الإمام المهدي علي بن محمد قصائد مستجادة، وله إلى الإمام المهدي لدين الله أحمد بن يحيى متاحفات، وكان من أشياعه ومحبيه، ولهما الكرامة المشهورة، وذلك أنه كان(3) الإمام يخرج هو وشيعته، ومنهم الفقيه المذكور من المسجد ليلا والجو تضطرب رياحه، وذلك في جهة المغرب وهي من حزون البلاد(4)، وهذا الإمام مكين الجاه عند الله عظيم المنزلة أودع الله فيه(5) أسرارا كثيرة، وكفى بأمرين، أحدهما: علومه فإنها أشهر ما في أيدي أهل اليمن بل والحجاز والعراق، كما أشار إلى ذلك - عليه السلام - بقوله:
صفحہ 298