210

مطلع الأقمار

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

section [مذاكراته مع بعض علماء عصره]

«وللقاضي العلامة: سعيد بن حسن العنسي هذا السؤال وجهه إلى صاحب الترجمة -رحمه الله-، ولعمري إنه لسؤال عجيب من حقه أن يكتب بماء النظار، وتشخص إليه أنظار النظار، وهو قوله:

كثيرا ما يجري الاختلاف في مسائل التخريج بين المخرجين للمذهب المتقدمين كالمذاكرين وبين من قرب عصره من المشايخ كالمفتي والشامي والسحولي والذماري وغيرهم، فيجري اختلاف أنظارهم في كثير من المسائل التي يقصدون بها التفريع للمذهب كما يوجد في كثير من الحواشي التي على (شرح الأزهار) و(البيان) وكل منهم يطلق قوله بأنه الذي يأتي للمذهب، فما يكون الحكم عند اختلاف المخرجين للمذهب، هل يجيز لأحد؟ ثم أنه يأتي من بعدهم من المشايخ المدرسين في هذين الكتابين يضعون علامة التقرير على أحد تلك الأقوال، فيقال هذا هو المذهب ويطرح ما عداه من سائر أقوال المخرجين اطراحا موذنا بعد التعويل عليه بحيث يغلط الآخذ به والمفتي به، فهل يكون تقرير ذلك الشيخ لأحد تلك الأقوال وجها مرجحا له على ما يعارضه من سائر أقوال المخرجين بحيث يقصر المذهب عليه؟ أو يقال الجميع من حيث كونهم مخرجين للمذهب ولا مخصص لاعتماد قول أحدهم وجعله هو المذهب لاستوائهم في درجات المعرفة والعدالة وكمال شروط التخريج؟

صفحہ 269