وماليدة
رب أعن
اخبزنا الشيخ أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل بن مطكود السوسى بقراءتى عليه وهو يسمع، فأقر به، قال: أخبرنا جدي الشيخ أبو محمد مقاتل بن مطكود بن أبي نصر المقرئ الشوسى قراءة عليه غير مرة، قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو على الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي قال:
الحمد لله الذى هدانا للدين الأقوم، ودعانا إلى التعيم الأدوم، ومن علينا باتباع النبيع الأكرم، محمد أشرف صفيخ وأقرب نجي، صلى الله عليه وعلى آله، وأزلف مقامهم لديه، وسلم تسليما.
قد رأيث211 الأمر في الدين منعكسا بضده، والتفريط فيه خارجا عن حده، وصارت الرؤوش أعجازا، والإكثائ من الباطل 0 إيجاز(3)، وكثر السفهاء وقل العلماء، واندرس الكاشفون للشبه، وعزر الطالبون للسنة، إلا من أدركه الله قبلك بالعصمة، وخصه بالتوفيق، وقليل ما هم.
والله وعبك بفضله القديم وبره العميم لا يخلي الأرض من قائل عليم وعالم حكيم، يقول الحق ويدفع3 الباطل، ولا يدع لذي بدعة قولا يعلو،
صفحہ 59
ولا أمرا يسمو، فقال تعالى ذكوه: {ولتحن منحع أمة يدعون إلى آلخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولكپك هم المفلحون} [آلعمران: 101]، فلا (1) معروف أفضل من السنة، ولا منگر أشد من البدعة.
وقد تفضل الله قبك وأظهر لكل طائفة من المبتدعة ما نفر (1) عنهم قلوب العاقة، هو بعدهم(21 عن التعليم60) الثلاث(5) الذي هو (6) أصل 1. الشريعة وقوام الملة: علم آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة.
ولم تزل المبتدعة هذه صفتهم (0) إلى أن(9) نشأ علي بن أبي بشر المنتمي إلى أبي موسى الأشعري.
وليس ما يدعيه من 0 10 نسبه بنافعه في دينه، لأن الأنبياء والصديقين - رضوان الله عليهم أجمعين- ولدوا الكفار وعبدة الأوثان، وقد قال الله تعالى ذكره: {(ولقد أرسلنا نوحا وابرهيم وجعلنا فى ذريتهما الثبوة والكتب
صفحہ 60
فينهم مهتد وكثير منهم فلسقون)} [الحديد:26]، وآدم أبو البشر
التلتةلة الغالب(217 على أولاده الكگفر والجحود.
وإن كان ما يدعيه من نسبه زورا وبهتانا، فقد لعنه النبي ي، وكفى بذلك ذلة وصبغارا.
وادعى أنه من أهل السنة(2)، ولبس على الناس أمره، فمال إليه طائفة جهال وأرذال ضلال، زعموا أنهم يطلبون الكلام، وممن 0) اشتغل بالفقه، فتوهم كثيه من الناس أنهم على الحق، فشاع أمره وذاع في الآفاق، وكان سبب ذلك زعم أنه ينصر السنة، ونعوذ بالله، بل هو حلعنه الله وأخزاه(4)- ينصر البدعة(5)، ويدخل على الناس قول المعتزلة(7) والزنادقة وهم لا يشعرون؛ لماهم عليه من محبة الكلام والمئل إليه.
واعلم -وفقك الله لمرضاته - أن علي بن أبي بشر من أهل البصرة بها ؤلد ونشأ، وأقام بها أكثر محمره، وأهل بلده أعرف به من غيرهم، ورأيث جماعة شاهدوه ورأؤه ونقلوا عنه وحدثونا بأخباره إلى أن مات، لا رحمه الله.
صفحہ 61
وسمعث جماعة من أهل البصرة يتكامون فيه بأشياء عجيبة، وأنا - إن شاء الله أورد جميع ما سمعثه (1) فيه في هذه الأوراق احتسابا، ورجاء ثواب الله قجك، وقضاء لحقك فيما سألتنى عنه، وإلى الله حجلت قدرته- الرغبة أن يجعله لوجهه خالصا، وإلى مرضاته واصلا، إنه جواد كريم.
اعلم -وفقك الله لمرضاته - أننى سمعث أبا الحسن محمد بن محمد الوراق(11 بالبصرة يقول: سمعث أبا بكر الوراق يقول: ؤلد ابن أبي بشر سنة ستين ومائتين، ومات سنة ستآ(3) وثلاثين وثلاثمائة، قال: ولم يزل معتزليا أربعين سنة يناظرني (23 على الاعترال، ثم إنه قال بعد ذلك قال قد رجعث عن الاعتزال، فلا أدرى أصدقه في القول الأول أو في الثاني.
قال: ولم يتغير علي شيء من عقله، ولم يبعث الله وعجل نبيا يظهر على يديه المعجزات، فيدع الخلق ما هم عليه ضرورة.
وسمعث أبا محتد الحسن بن محمد العسكرى بالأهواز يقول -وكان من المخلصين في مذهبه المتقدمين في ئصرته سمعثآه يقول - : كان الأشعري تلميذا للجيائى يدرس عليه ويتعلم منه ويأخذ عنه، لا يفارقه أربعين
صفحہ 62
سنة، وكان صاحب نظر في المجالس، وذا إقدام على الخنصوم، ولم يكن من اهل التصنيف، وكان إذا أخذ القلم يكتب ربما ينقطع، ورتما يأتي بالكلام غير مرضي، وكان أبو على الجبائى صاحب تصنيف وقلم، إذا صنف يأقي بكل ما أراد مستقصى، وإذا (1) حضر المجالس وناظر لم يكن بمرضي وكان إذا دهمه الحضوڑآ(7 في المجالس يبعث إلى 2 الأشعرى ويقول له : قيث عنى. ولم يزل على ذلك زمانا، فلما كان يوما حضر الأ شعري نائبا عن الججائى في بعض المجالس وناظره إنسان0 فانقطع في يده 10، وكان معه رجل من العامة، فنثر عليه لوزا وشترا، فقال له الأشعرى: ما صنعث شيئا، خصمي استظهر علي وأفلج الحجة، أحق بالتقار مثآى. ثم إنه أظهر بعد ذلك التوبة والانتقال عن مذهبه.
وسمعث أبا عبد الله الحمراني بالأهواز سنة خمس وسبعين وثلاثمائة يقول: لم نشعر يوم الجمعة وإذا بالأشعري قد طلع على منبر الجامع بالبصرة بعد صلاة الجمعة، ومعه شريط فشده على وسطه ثم قطعه، وقال: اشهدوا علي أني كنث على غير دين الإسلام، وأني قد أسلمت الساعة، وأنى تائب مما كنث فيه من القول بالاعتزال. ثم نزل.
صفحہ 63
قال أبو عبد الله الحثراني: ثم إن الناس اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال: فقال أصحابآه وثمتابعوه ومن يهواه: بان له الحق فتبعه. وقال طائفة: كان قد مات له قرابة وله مال كثير، وكان إذ ذاك بالبصرة قاض يغلو في السنة، فقال له القاضي: أهل ملتين لا يتوارثان. ومنعه من الميراث بتأويل تأوله عليه، فأظهر التوبة حتى أخذ الميراث. وقال طائفة: كان قد اشتغل بالكلام وأفنى فيه ممره، وبلغ منه أقصى مبلغ، ولم ير لنفسه وتبة عند العامة، ولا منزلة عند الخاصة، فأظهر التوبة ليؤخذ عنه ويقبل عليه 210 وتحصل له منزلة، فبلغ بذلك بعض ما أراد
50
وكان هذا أبو عبد الله الحمراني يحخالله علما(3) فى اللغة، قيما بالنحو في الديانات، ولا ميل إلى الغلو في ذلك، ولا يقول في ذلك إلا بالحق
صفحہ 64
وسمعث أبا عبد الله الحثراني يقول: حضرث يوما في جنازة بالبصرة والميك يدفن، ونحن قيام على شفير القبر، والأشعري قائم إلى جانبي، والحفار يقول: اللهم وسع له حفرته210)، ولقنه حجته، وبرد مضجعه، وهؤن عليه ما هو لاقيه. قال10): فقال له الأشعري(72) : وألعقه خراه. قال: فالتفت إليه، فقلت: يا أبا الححسن، هذا كلام من غير ذاك الجانب. قال: فقال لي : أنا في ذلك الجانب وليدث.
قلث لأبي عبد الله الحمرانى: ما معنى قولك له: هذا كلام من غير ذاك لجانب؟ قال: قلث له: هذا كلام الملحدة. فقال لي: أنا ؤليدث مملجدا. لعكنه الله وأخزاه.
وأما إظهاڑه التوبة فغيؤ مقبول منه، قال الله عملن: {إن الذين كفروأ بعد ايملنيهم ثم ازدادوأ حفرا لن تقبل توبتهم وأولتپك هم آلضالون) [آل عمران: .290
وقال رسول اللهة: «التوبة محرمة على كل صاحب بدعة»(4).
وقال لة: «إن الله جلل أبى أن يقبل لصاحب بدعة توبة»(5).
صفحہ 65
رقال ل: «إن الله حجر التوبة عن كل صاحب بدعة» (11. وقال : «إن كل ذنب له توبة إلا صاحب بدعة ما له توبة»(2). قال: وفي أخبار بني إسرائيل أن رجلا أظهر بدعة ثم تاب منها، فأوحى الله لن إلى نبحح ذلك الوقت: «قل لفلان: تبت أنت من بدعتك؛ فكيف بمن ضللت !!»
صفحہ 66
والناس في التوبة على ضروب؛ فمن تاب من ذنب يختص به وحده، فإن الله تبك يتوب غليه ويقبل ذلك منه.
ومن تاب من ذنب يتعلق بغيره، يكون ذلك الذنث بدعة اعتقدها غيڑآه 310، أو ذنبا فعله غيرآه من أجله، كان هو السبب لذنبه، لا تصيح منه توبة، أو يتوب0’ هو وئقلع غيوه عن ذنبه الذي أذنبه من أجله، وإلا لا تصتح له توبة أبدا.
وأما اعتقاد البدعة فيما ئتاب منه ولا يرجع عنه0)، ولا يعتقد البدعي قط أنه كان على باطل260، وهذا شيء ما رأيناه قط في العالم من توبة بدعيخ إمام في البدعة، داع إليها، فجادل عنها، مخاصم دونها.
صفحہ 67
وقال بعض العليماء بالبصرة وقد قيل له: فلان تاب من بدعته. قال: آمن بلسانه وأنكر212 بقلبه، يعيش منافقا ويموت كافرا.
وللأشعرى فلكنه الله وأخزاه- كتاب في الشنة قد جعلوه(2) أصحايه وقاية لهم من أهل السنة، يلقؤن به العوام من أصحابنا، سماه كتاب «الإبانة»، صنعه ببغداد لما دخلها، فلم يقبل ذلك منه الحنابلة وهجروه
سمعث أبا عبد الله الحمراني يقول: لما دخل الأ شعري إلى بغداد جاء إلى الببهاري فجعل يقول: رددث على الجبائي وعلى أبى هاشم(15، ونقضت عليهم، وعلى اليهود والنصارى، وعلى المجوس، وقلث وقالوا. وأكثر الكلام في ذلك، فلما سكت قال البربهاري: ما أدرى مما قلت قليلا ولا
صفحہ 68