900

المثل السائر فی ادب الکاتب والشاعر

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

ایڈیٹر

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

ناشر

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

پبلشر کا مقام

الفجالة - القاهرة

اصناف
Philology
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
بنفسي وليد عاد من بعد حمله ... إلى بطن أم لا تطرق بالحمل
بدا وله وعد السحابة بالروى ... وصد وفينا غلة البلد المحل
وقد مدت الخيل العتاق عيونها ... إلى وقت تبديلي الركاب من النعل
وريع له جيش العدو وما مشى ... وجاشت له الحرب الضروس وما تغلي١
فتأمل أيها الناظم إلى ما صنع هذان الشاعران في هذا المقصد الواحد، وكيف هام كل واحد منهما في واد منه، مع اتفاقهما في بعض معانيه؟.
وسأبين لك ما اتفقا فيه، وما اختلفا، وأذكر الفاضل من المفضول، فأقول: أما الذي اتفقا فيه فإن أبا تمام قال:
لهفي على تلك الشواهد فيهما ... لو أخرت حتى تكون شمائلا
وأما أبو الطيب فإنه قال:
بمولودهم صمت اللسان كغيره ... ولكن في أعطافه منطق الفصل

١ من مرثيته لأبي الهيجاء عبد الله بن سيف الدولة "الديوان ٤/ ٢٠٩" وبالديوان "المخيلة والأصل" و"الألى من رماحهم": الفراسة: المخيلة. الأعطاف: جمع عطف وهو الجانب. منطق الفصل: القول الصائب الحاسم. مصابهم: إصابتهم. الشغل: الاهتمام بما عدا كسب الثناء والمحامد. عزاءك: تعز عزاءك، أو الزم عزاءك. به: الضمير يعود على العزاء. نصل: سيف. الرجل: جمع راجل وهو الماشي. تطرق بالحمل: لا تخرج الولد من بطنها. الروى: الرواء والري. غلة: عطش. المحل: الجديب. الخيل العتاق: الكرام الركاب ما توضع فيه الرجل من السرج. ريع: أخيف. جاشت: غلت وهاجت. الضروس. الشديدة العض.

3 / 267