قوله: " ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٨] حَدِيدَةُ الجِرْيَةِ" (١) كذا لهم بدالين مهملتين، قال القابسي: صوابه: "حَرِيدَةُ" براء بعد الحاء، أي: لينة، ولا أعرف: "حَدِيدَةُ". قال القاضي: لا يعرف أيضًا: "حَرِيدَةُ" بمعنى: لينة، إنما معنى: "حَرِيدَةُ الجِرْيَةِ" مستقيمة الجرية، ومعنى: "حَدِيدَةُ الجِرْيَةِ": قوية (٢) الجري، وإنما فسر السلسبيل بالسهل اللين الجرية. وقيل: السلسبيل: اسم للعين. وقيل: عذب. وقيل: هو كلام مفصول، أي: سَلْ سبيلا إليها يا محمد (٣).
وفي باب وضع (٤) الصبي على الفخذ، قول التيمي (٥): "فَوَقَعِ في قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ، قُلْتُ: حُدِّثْتُ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي عُثْمَان، فَنَظَرْتُ فَوَجَدْتُهُ عِنْدِي مَكْتُوبًا فِيمَا سَمِعْتُ"، وضبطه بعضهم: "حَدَّثْتُ" (٦) والأول أحسن، وفي الكلام إشكال، ومعناه: قلت في نفسي: حَدَّثْت به كذا وكذا، أي: ذكر نفسه فيما شك فيه من ألفاظ الحديث حتى وجده مقيدًا في كتابه.