وقوله: "عَصَّبَ بَطْنَهُ عَلَى حَجَرٍ" (٤) كانوا يفعلون ذلك تدعيمًا لقناة الظهر، ويشدون على الحجر ثوبًا، وذلك عند شدة الجوع وخواء المعدة فيجدون لذلك قوة ما، وقيل: وذلك استعارة وعبارة عن شدة الحال، والأول أظهر.
وقوله: "فَحَجَلَ" (٥) أي: قفز على رِجل واحدة سرورًا وفرحًا، ورفع الأخرى كالراقص، وقد يكون عليهما جميعًا كالمقيد، وهو كالرقص أيضًا، ومنه: "يَحْجُلُ في قُيُودِهِ" (٦) بضم الجيم، أي: يمشي مشي المحجل (٧) وهو المقيد، والحجل: القيد، والحجل: الفعل.
(١) مسلم (١٧٦٩/ ٦٧) من حديث عائشة.
(٢) ورد في هامش (س): "لقد تحجرت واسعا" [رواه أبو داود (٣٨٠)، والترمذي (١٤٧) وصححه، والنسائي ٣/ ١٤، وأحمد ٢/ ٢٣٩ من حديث أبي هريرة أي: منعت وضَيَّقت، وقيل: اعتقدت الحجر فيما لا حجر فيه؛ لأن (تَفَعَّلَ) لا يتعدى، قاله ا. هـ قلت: لعله يعني القاضي، فهو في "المشارق ١/ ١٩٢.