524

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

دولة قطر

في النسب من نسب العرب، وبغضاء (١) لاختلاف الدينين.
وقوله ﷺ: "إِنِّي لأرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي" (٢)، يفسره الحديث الآخر: "مِنْ وَرَاء ظَهْرِي" (٣). وقال الداودي: يحتمل أنه يريد من بعد موتي، أي: يعلم بحالهم ولم يقل شيئًا، وإنما هو كقوله: "إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي" وهو من خصائصه ﷺ، كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه.
وقد سئل عنه أحمد فقال هذا.
قوله: "في البَعْلِ العُشْرُ" (٤) البعل من النبات: هو ما لا يحتاج إلى سقي؛ إنما يشرب بعروقه من ثرى الأرض، وهذا هو البعل حقيقة، وكذلك حكم العَثَرِي في الزكاة، وهو الذي تسقيه الأمطار وُيعثَّر له بأهداب (٥) مجاري السيول، هذا قول ابن قتيبة، والأصمعي يفرق بينهما.
قوله ﷺ: "أَنْ تَلِدَ الأمَة بَعْلَهَا" كذا في بعض أحاديث مسلم (٦)، ويتأول فيه ما يتأول في قوله: "أَنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّهَا" (٧) والبعل: الرب والمالك، ومنه قيل: بعل المرأة لملكه عصمتها، وقيل ذلك في قوله تعالى: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ [الصافات: ١٢٥] أي: إلهًا وربًّا مع الله تعالى، وقيل: هو صنم مخصوص.

(١) حيث قالت: "في أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ".
(٢) البخاري (٧٤٢)، مسلم (٤٢٥) من حديث أنس بن مالك.
(٣) "الموطأ" ١/ ١٦٧، البخاري (٤١٨، ٧١٩، ٧٢٥، ٧٤١)، مسلم (٤٢٤).
(٤) "الموطأ" ١/ ٢٧٠.
(٥) في (س، أ، ظ): (بأهداف).
(٦) مسلم (٩/ ٦).
(٧) البخاري (٥٠) ومعلقًا قبل حديث (٢٥٣٣)، مسلم (٩/ ٥).

1 / 527