497

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

دولة قطر

السكن والأصيلي، ولغيرهما: "مِلَاطٍ" (١) بميم مكسورة، والملاط: الطين، والبلاط: كل ما فرشت به الأرض من آجر، أو حجارة، أو غير ذلك.
وفي باب إذا حاضت المرأة بعد الإفاضة، قوله ﷺ لعائشة: "أَمَا كُنْتِ تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ قُلْتُ: بَلَى. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: قُلْتُ: لَا" (٢) كذا في كتاب الأصيلي، وخط على "بَلَى"، وقال: ليس في عرضة مكة، وسقطت عند غيره، ومكانها بياض.
وقال بعده آخر الباب: "وَتَابَعَهُ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ فِي قَوْلِهِ: لَا" (١) يعني: في حديث عائشة، وهذا هو الصواب؛ لأنها كانت حائضًا وقت قدومها مكة، فلم تطف، فحرمت العمرة التي كانت بها محرمة، واستأنفت الحج، وطافت له، وكانت قد تركت العمرة، وكذلك جاء في غير هذا الحديث، ومعناه في "الموطأ" وغيره وهو المعروف، وهو مقتضى العربية في جواب الاستفهام بالنفي؛ لأنها لم تكن طافت إلَّا للحج الذي أنشأته من مكة، وفي آخر الحديث في جواب صفية: "قَالَتْ: بَلَى" (٣) بغير خلاف، وهو هاهنا الصواب؛ لأنها كانت حاضت بعد الإفاضة، وبقي عليها طواف الوداع.
قول عائشة ﵂ في اللغو: "لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ" كذا في "الموطأ" عند
ابن حمدين ليحيى (٤)، وكذا عند القعنبي، ورواه الكافة عن يحيى: "لَا وَاللهِ،
لَا وَاللهِ" وهو الصحيح من رواية يحيى.

(١) البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة النمل.
(٢) البخاري (١٧٦٢).
(٣) البخاري (١٧٦٢) من حديث عائشة.
(٤) "الموطأ" ٢/ ٤٧٧.

1 / 500