قوله: "كَانَتْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهِ" (١) أي: تفحش في القول، بذا يبذو بذاءً كذا قيده القتبي، وقال الهروي فيما رويناه عن ابن معدان عن أبي الحسين: بِذاءً، بكسر الباء، ومباذأة وبذاءة فهو بذيء وبذيٌّ، وكذلك لابس الرث من الثياب، وهي البذاذة.
وقوله: "فَبَذَرَ" (٣) أي: فرَّق الحب للزراعة، والبِذْرُ: ما ادخر للزراعة من الحبوب، وأصل البذر: النثر والتفريق.
وقوله: "مُتَبَذِّلَةٌ" (٤) أي: لابسة بذلة ثيابها وهو ما يمتهن فيه من الكسوة، أي: غير متزينة ولا متصنعة للزوج، ولا مهتبلة بنفسها.
قوله ﷺ (عن ربه ﷿) (٥): "وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ" (٦) هو من البذل، وهو العطاء عن غير عوض، قيل: معناه بذل الرجل لصاحبه ماله إذا احتاج إليه بحق أخوة الإِسلام، وقيل: بذله ماله في سبيل الله، والأول أظهر للفظ المفاعلة، ولما سبق من ذكر التحابب (٧).
(١) هذِه العبارة ترجم بها البخاري لحديث (٥٣٢٧، ٥٣٢٨) فقال: باب المطلقة إذا خشي عليها في مسكن زوجها أن يقتحم عليها، أَوْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا بفاحشة.