451

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

دولة قطر

الْبَاءُ مَعَ الدَّالِ
في البخاري: "بَابُ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الوَحْيِ" (١) رويناه بالهمز من الابتداء، ورواه بعضهم غير مهموز من الظهور. قال أبو مروان: والهمز أحسن؛ لأنه يجمع المعنيين، وأحاديث الباب تدل عليه؛ لأنه بيَّن فيه كيف يأتيه الملك ويظهر له، وفيه كيف كان ابتداء أمره وأول ما ابتدئ به منه، وكان غيره يقول: إن الظهور فيه أحسن؛ لأنه أعم.
قوله: "بَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ مَبْدَأَهُ" (٢) بفتح الميم وبضمها، أي: ابتداء خروجه وشروعه في سفره.
وقوله ﷺ: "وعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ" (٣) أي: عدتم إلى سابق علم الله تعالى فيكم من أنكم تسلمون، والمبدئ المعيد: من أسماء الله تعالى؛ لأنه ابتدأ خلق المخلوقات وهو يعيدها بعد فنائها، يقال منه: بدأ وأبدأ.
وقوله في حديث الخضر: " فَانْطَلَقَ إِلَى أَحَدِهِمْ بَادِيَ الرَّأْيِ" (٤) إن همزته كان معناه: ابتداء الرأي وأوله دون استحكامه وترويته، ومن لم يهمزه كان معناه في ظاهر الرأي وما يبدو منه، ومثل هذا قيل في قوله تعالى: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] والبدا مقصور وممدود: ظهور رأي بعد آخر.

(١) هو أول باب في "صحيح البخاري".
(٢) مسلم (١١٨٨) عن ابن عمر.
(٣) مسلم (٢٨٩٦) من حديث أبي هريرة.
(٤) مسلم (٢٣٨٠) من حديث ابن عباس.

1 / 454