وروي عن ابن عباس أنه قال: إن (يمين) اْسم من أسماء الله مثل قدير.
قال أبو الهيثم: فالياء منه من اليُمن، فيَمِين ويَامِنٌ مثل قدير وقادر، وأنشد:
بَيْتكَ في اليامِنِ بَيْت الأيْمنِ (١)
قوله: "وقَدْ آضَتِ الشَّمْسُ" (٢) أي: عادت لميلها الأول وحالها.
وفي حديث هند: "وأَيْضًا وَاللهِ" (٣) منون، أي: ستزيد بصيرتك وتعودين إلى خير وأفضل من هذا.
ومثله في حديث كعب بن الأشرف: "وأَيْضًا وَاللهِ" (٤) أي: ستزيد بصيرتكم زهدًا فيه، ورغبةً عن صحبته، وتعودون إلى تكذيبه.
ومنه قولهم في الكلام: أَيْضًا أي: رجع وعاد إليه مرة أخرى.
قوله: "وَأَيِسَ مِنَ الحَيَاةِ" (٥) يقال: يئس وأيس، وفي الحديث: "وَأَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ" (٦).
قوله: "إِيهًا" بكسر الهمزة، كلمة تصديق وارتضاء.
ومنه قول ابن الزبير: "إِيهًا والْإِلَهِ" (٧).
(١) نسبه الأزهري في "تهذيب اللغة" مادة (يمن) لرؤبة.
(٢) مسلم (٩٠٤) عن جابر بن عبد الله.
(٣) البخاري (٣٨٢٥، ٦٦٤١)، مسلم (١٧١٤) عن عائشة، ولفظه: "وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ".
(٤) البخاري (٣٠٣١، ٤٠٣٧)، مسلم (١٨٠١) عن جابر بن عبد الله.
(٥) البخاري (٣٤٧٩) من حديث حذيفة، ووقع فيه لأبي ذر عن الكشميهني كما في اليونينية ٤/ ١٧٦: "يَئِسَ" بتقديم الياء، وهو ما وقع في الحديث الذي قبله (٣٤٥٢).
(٦) مسلم (٢٧٤٧) عن أنس.
(٧) البخاري (٥٣٨٨).