1764

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

دولة قطر

الآخر: "مَا وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا" (١)، والنَّفْس لفظ يقع على الذات والروح والحياة، وإنما النَّفَس بالفتح نَفَس الإنسان الداخل والخارج، وقد قيل: إنها النفس أيضًا بعينها، وهذا خطأ، وقد اختلف في النفس والروح فقيل: هما سواء. وقيل: هما مختلفان، ولا خلاف أنها تقع على ذات الشيء وحقيقته.
وقوله: "نَفْس مَنْفُوسَةٌ" (٢) أي: مولودة.
وفي حديث عيسى ﵇: "فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ نَفَسَ رِيحِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ (يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ") (٣) وفي رواية: "رِيحَ نَفَسِهِ" (٤).
وقوله: "لَقَدْ خَطَبْتَ فَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ" (٥) أي: توسعت في الكلام ومددت أنفاسك فيه.
وقوله في الذبيحة: "وَنَفَسُهَا يَجْرِي وَهِيَ تَطْرِفُ" (٦) بفتح الفاء، كذا من غير خلاف (٧).
وقوله: "نَفِهَتْ نَفْسُكَ" (٨) أي: أعيت وكلت.

(١) البخاري (٢٥٢٨) بلفظ: "مَا وَسْوَسَتْ بهِ صُدُورُهَا"، و(٦٦٦٤) بلفظ: "عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا" من حديث أَبي هريرة.
(٢) البخاري (١٣٦٢، ٤٩٤٢)، ومسلم (٢٦٤٧) من حديث علي. ومسلم (٢٥٣٨) من حديث جابر. ومسلم (٢٥٣٩) من حديث أبي سعيد.
(٣) في (س): (حيث ينتهي ريحه)، وفي (د، ش): (ينتهي حيث ينتهي ريحه).
(٤) مسلم (٢٩٣٧) من حديث النواس بن سمعان الكلابي.
(٥) مسلم (٨٩٦) من قول أبي وائل لعمار بن ياسر بلفظ: "لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كنْتَ تَنَفَّسْتَ".
(٦) "الموطأ" ٢/ ٢٢ من قول مالك.
(٧) ساقط من (س).
(٨) البخاري (١١٥٣)، ومسلم (١١٥٩/ ١٨٨) من حديث عبد الله بن عمرو.

4 / 198