"الْمُلْتَزَمُ" (١) ويقال له: المدعا والمتعوذ، سمي بذلك لالتزامه للدعاء والتعوذ، وهو ما بين الحجر الأسود والباب. قال الأزرقي: وذرعه أربعة أذرع (٢) وفي "الموطأ": "مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ المُلْتَزَمُ" (٣) كذا للباجي والمهلب (٤) وهي رواية ابن وضَّاح، ولسائر رواة يحيى: "مَا بَيْنَ الرُّكنِ وَالْمَقَامِ المُلْتَزَمُ" وهو وهم، وإنما هذا الحطيم هو ما بين الركن إلى المقام فيما أخبرني بعض الحجبة، (وقال ابن جريج: الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر) (٥). وقال ابن حبيب: ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث ينحطم الناس للدعاء. وقيل: بل كانت الجاهلية تتحالف هنالك بالأيمان، فمن دعا على ظالم أو حلف آثمًا عجلت عقوبته. قال ابن أبي زيد: فعلى هذا حطيم الجدار من الكعبة والفضاء الذي بين الباب والمقام، وعلى هذا متفق الأقاويل والروايات كلها.
"مَرْوُ" (٦) مدينة من بلاد خراسان ينسب إليها مروزي سماعًا لا قياسًا.