متعطفات، أو مميلات لقلوب الرجال بتبخترهن وما يبدين من زينتهن. وقيل: يمتشطن المِيلاء، وهو مُشْط البغايا يمكن فيها العقائص، ومميلات بمشطهن (١) لغيرهن. وقيل: يجوز أن يكون اللفظان بمعنى التأكيد والمبالغة كما قالوا: جادٌّ مُجِدٌّ (٢). وقيل: مائلات للرجال، مميلات لهم إليهن.
قوله: "عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ" (٣) هي الخوان إذا كان عليها طعام، وقال أبو حاتم: هو اسم الطعام نفسه. وقال ابن قتيبة: وقد اختلف في المائدة المنزلة على هذا.
قوله: "مَا أكلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَائِدَةٍ قَطُّ" (٤) يدل على أن المائدة التي أكل عليها الضب عني بها السُّفْرَة وغيرها مما يصان به الطعام عن الأرض، واشتقاق المائدة من: مادَتهم أو من مَادَ يَمِيدُ.
قوله: "وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا" (٥) أي: طعامنا، والميرة أيضًا: ما يمتاره البدوي (من الحاضرة) (٢)، ومنه: "وَمِيرِي أَهْلَكِ".
وقوله: "دُلُوكُ الشَّمْسِ مَيْلُهَا" (٦) عن الاستواء للزوال ساكنة الياء للمصدر، وبالفتح الاسم، وبالسكون رويناه، وقد قالوا فيما ليس بجسم بالإسكان، وفيما هو جسم بالفتح، ومنه: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ [النساء: ١٢٩].
(١) في (س، م): (يمشطها).
(٢) ساقطة من (س).
(٣) البخاري (٢٥٧٥)، ومسلم (١٩٤٧) من حديث ابن عباس.
(٤) رواه النسائي في "الكبرى" ٤/ ١٤٩ (٦٦٣٤) من حديث أنس، وأصله في البخاري (٥٤١٥) بلفظ: "مَا أكَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا في سُكْرُجَةٍ".