1638

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

دولة قطر

وغيرهم يجعل الأموال (١) العين. قال ابن الأَنْبَارِي: كل ما قصر عن الزكاة من عين وماشية فليس بمال. وقال غيره: كل متمول مال. وهذا هو مشهور كلام العرب، وليس في قوله: "إِلَّا الأَمْوَالَ" دليل للغة دوس؛ لأنه قد استثنى الأموال من الذهب والفضة فدل أنها منها، إلَّا أن يكون منقطعًا فتكون "إِلَّا" بمعنى (لكن) كما قال: ﴿وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦]. وقوله: "فَسَلَكَ في الأَمْوَالِ" (٢) يعني: الحوائط.
قوله: "وإِضَاعَةَ المَالِ" (٣) قيل: المماليك وسائر الحيوان نهى عن تضييعهم كما قد أمر بالرفق بهم. وقال عند موته ﷺ: "الصَّلَاة (٤) وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" (٥). وقيل: إِضَاعَةُ المِالِ: تركُ إصلاحهِ والقيامِ عليه.
وقيل: هو إنفاقه في غير حقه من الباطل والسرف. وقال ابن جبير: هو إنفاقه فيما حرم الله (٦). وقيل: إضاعته: إبطال فائدته ومنع الانتفاع به.
قوله: "غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مَالًا" (٧) أي: مكتسبًا منه مالًا كما قال: "غَيْرَ

(١) في (س، د، ش): (المال).
(٢) مسلم (٢٤٠٣/ ٢٩) من حديث أبي موسى.
(٣) "الموطأ" ٢/ ٩٩٠، ومسلم (١٧١٥) من حديث أبي هريرة، والبخاري (١٤٧٧)، ومسلم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة.
(٤) ساقطة من (د).
(٥) رواه ابن ماجه (٢٦٩٧)، وأحمد ٣/ ١١٧، وصححه ابن حبان ١٤/ ٥٧٠ (٦٦٠٥) من حديث أنس. ورواه غيرهم عن غيره، وصححه الألباني في "الإرواء" (٢١٧٨).
(٦) رواه عنه: ابن أبي شيبة ٥/ ٣٣١ (٢٦٥٩٣)، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (١١٦)، والبيهقي ٦/ ٢٣، وفي "الشعب" ٥/ ٢٥٠ (٦٥٤٥).
(٧) "الموطأ" (٢٧٧٧)، ومسلم (١٦٣٢) من حديث ابن عمر.

4 / 72