1624

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

دولة قطر

الميم مع السين
" الْمَسِيحُ" (١) لم يختلف في ضبطه كما هو في القرآن؛ وإنما اختلف في معناه، فقيل: لمسحه الأرض، فَعِيل بمعنى فَاعِل، وقيل: لأنه كان إذا مسح ذا عاهة برأ (من دائه) (٢). وقيل: لأنه كان ممسوح القدم لا أخمص له. وقيل: لأن الله تعالى مسحه، أي: خلقه خلقًا حسنًا، والمسحة: الجمال والحسن.
وقيل: لأن زكريا مسحه عند ولادته. وقيل: لأنه خرج ممسوحًا بالدهن. وقيل: المسيح بمعنى: الصديق، كان بالشين المعجمة فعُرِّب كما عُرِّب موسى عليهما الصلاة والسلام. وقيل: كان أصله: مشيحًا.
وأما الدجال (خزاه الله) (٣) فهو (٤) مثله في اللفظ عند عامة أهل المعرفة والرواية، ووقع عند شيخنا أبي إسحاق (٥) بكسر الميم وشد السين، وحكاه لنا القاضي ابن الحاج (٦) عن أبي مروان ابن سراج، قال: من كسر الميم شد السين كـ (شِرِّيب). وأنكره الهروي وجعله تصحيفًا، ووجدته بخط الأصيلي بكسر الميم وتخفيف السين، كذا في كتاب الأنبياء ﵈.
قال بعضهم) (٧): كُسِرَت الميم (٨) للتفرقة بينه وبين عيسى ﵇. وقال الحربي: بعضهم يكسرها في الدجال ويفتحها في عيسى ﵇ وكل سواء.
وقال أبو الهيثم: المسيح بالحاء المهملة ضد المسيخ بالخاء المعجمة،

(١) "الموطأ" ٢/ ٩٢٠، والبخاري (٣٤٤٠)، ومسلم (١٦٩) من حديث ابن عمر.
(٢) ساقطة من (س، د).
(٣) من (د).
(٤) ساقطة من (س).
(٥) في (د، س): (القاسم).
(٦) في (د): (الحجاج).
(٧) ساقطة من (س).
(٨) في (د): (السين)، وبهامشها: لعله الميم.

4 / 58