وكذلك قوله في الزرع: "يَسْبِقُ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ" (٢). وقيل: طرف العين حركتها، ومنه: "وَهِيَ تَطْرِفُ" (٣) أي: تحرك أجفانها، و"الأَطْرَافُ" (٤) مِنَ الْعَصَبَةِ: الأبعد، من: طرف الشيء الذي هو آخره، كأنه آخر العصبة.
و"طَرْفَاءُ الغَابَةِ" (٥): شجر من شجر البادية وشطوط الأنهار، واحدتها: طرَفة، بفتح الراء، مثل: قصبة وقصباء.
قوله: "طَرُوقَةُ الفَحْلِ" (٦) أي: استحقت أن يطرقها الذكر ليضربها، وفيه: "نَهَى عَنْ طَرْقِ الفَحْلِ" (٧): هي إجارته للنزو، كنهيه عن عسبه (٨)، وتقديره: نها عن أجر طرق الفحل الناقة، يطرقها طرقًا، وأطرقته أنا: أعرته لذلك، إطراقًا.
قوله: "نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَه" (٩) أي (١٠): يأتيهم طروقًا، وهو القدوم عليهم من سفره ليلًا بغتة ليستغفلهم ويطلب عثراتهم والاطلاع
(١) مسلم (١٦٢) من حديث أنس، وفيه: "يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ".
(٢) البخاري (٢٣٤٨، ٧٥١٩) من حديث أبي هريرة، وفيه: "فَبَادَرَ الطَّرْفَ نبَاتُهُ"، وفي الثاني: (فَتَبَادَرَ).
(٣) "الموطأ" ٢/ ٤٩٠ من قول مالك.
(٤) قال مالك في "الموطأ" ٢/ ٥١٧: "إِنْ كَانَ ابْنَ أَبٍ فَقَطْ فَاجْعَلْ الْمِيرَاثَ لَهُ دُونَ الْأَطْرَافِ".
(٥) البخاري (٩١٧)، مسلم (٥٤٤) في حديث سهل بن سعد الساعدي.
(٦) "الموطأ" ١/ ٢٥٧، وفي حديث أنس في البخاري (١٤٥٤): "طَرُوقَةُ الجَمَلِ".
(٧) رواه أبو يعلى ٣/ ٣٤٨ (١٨١٦) من حديث جابر.
(٨) البخاري (٢٢٨٤) عن ابن عمر مرفوعًا: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ".