ذلك في قوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ [يس: ٣٦] أي: الأشباه.
ويقال: الزوج: القرين، كقوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: ٥٤] أي: قرناء، ومثله قوله: "لَهُ (١) زَوْجَتَانِ في الجَنَّةِ" (٢) أي: قرينتان؛ إذ ليس في الجنة تزويج ومعاقدة.
قوله: "إِنَّ لِزَوْرِكَ (٣) " (٤) يعني: جمع زائر، يقال: أتانا زور، الواحد والاثنان والجمع سواء، ويقال: الزور مصدر سمي به الزائر، كما قالوا: رجل صَوْمٌ وعَدْلٌ، ورجال صَوْمٌ وعَدْلٌ، ومنه:
......... فَهُمْ رِضًى وَهُمُ عَدْلُ (٥)
وقوله: "زَوَّرْتُ في نَفْسِي مَقَالَةً" (٦) أي: هيأتها وأصلحتها. وقيل: قويتها وشددتها، ومعناهما قريب، أي: زوَّر ما يقوله وأعده.