1174

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

دولة قطر

وَالنُّعُوتِ" (١) يريد: الصفات، ففرق في العبارة بينهما على طريق المتكلمين، وأما قوله في الحديث: "ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ (٢) ذَاتَ لَيْلَةٍ" (٣) فقد استعملت العرب ذلك بالتاء وبغير تاء، قالوا: ذا يوم وذا ليلة، وذات يوم وذات ليلة، وهو كناية عن يوم وليلة، كأنه قال: رأيته وقتًا أو زمانًا الذي هو يوم أو ليلة، وأما على التأنيث فإنه قال: رأيته مدة التي هي يوم أو ليلة ونحوها. قال أبو حاتم: كأنهم أضمروا مؤنثًا، وكذلك قولهم: قليل ذات اليد، أي: النفقة والدنانير والدراهم التي هي ذات اليد، أي: في ملك اليد. ومنه قوله: "وَأَرْعَاهُ (٤) عَلَى زَوْجٍ في ذَاتِ يَدِهِ" (٥) أي: ما في يده، وهي هاهنا مضافة على ما تقدم، و"ذَاتَ بَيْنِهِم" من هذا، أي: الذي هو وصلهم وألفتهم، والبين: الوصل والألفة.
قوله: "وَذَلِكَ في ذَاتِ الإِلَهِ" (٦) كما تقول: لوجه الله، أو في الله، لا لغيره من الأعراض (إلَّا بحقه) (٧) وعبادته.
قوله: "كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ذَيْتَ وَذَيْتَ" (٨) بفتح الذال، مثل كذا وكذا، عبارة عن أمر مبهم.

(١) البخاري قبل حديث (٧٤٠٢)، وفيه: (مَا يُذْكَرُ).
(٢) في (س، أ): (و).
(٣) البخاري (٧٤٠٢)، مسلم (٢١٨٩) عن عائشة.
(٤) في (س، أ، ظ): "وَأَحْنَاهُ"، والمثبت من (د)، وهو الموافق لما في الصحيحين.
(٥) البخاري (٣٤٣٤)، مسلم (٢٥٢٧) من حديث أبي هريرة.
(٦) البخاري (٣٠٤٥) من حديث أبي هريرة.
(٧) في (س): (بحقه).
(٨) مسلم (٦٨٢) من حديث عمران بن حصين.

3 / 87