1105

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایڈیٹر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

دولة قطر

الدال مع الخاء
في حديث ابن صياد: "هُوَ الدُّخّ" (١) قيل: هو لغة في الدخان، ويقال: بفتح الدال أيضًا، وأنشدوا في ذلك:
عند رِوَاق البيت يغَشْى الدُّخَّا (٢)
أراد ابن صياد أن يقول: الدخان، فزجره النبي ﷺ فلم يستطع أن يتم الكلمة. وقيل: هو نبات يوجد بين النخيل، ورجح هذا الخطابي وقال: لا معنى للدخان هاهنا؛ إذ ليس مما يخبأ إلاَّ أن يريد خبأت بمعنى: أضمرت (٣).

(١) البخاري (١٣٥٤)، مسلم (٢٩٣٠) من حديث ابن عمر. وورد في هامش (د): وكونه أراد أن يقول: الدخان فلم يستطع - قد جاء في "مسند أحمد" من حديث أبي ذر، قال في أثنائه: قال رسول الله ﷺ: "إني قد خبأت لك" قال: "خبأت لي خطم شاة عفراء والدخان" فقال: فأراد أن يقول: الدخان فلم يستطع فقال: "الدخ" فقال النبي ﷺ: "اخسأ فلن تعدو قدرك" فهذا هو المختار في تفسير: (الدخ) والله أعلم. اهـ قلت: الحديث في "مسند أحمد" ٥/ ١٤٨، وفي إسناده: الحارث بن حصيرة، قال العقيلي فيه: له غير حديث منكر لا يتابع عليه، منها حديث أبي ذر في ابن صياد. وقال الحافظ: صدوق يخطئ، ورمي بالرفض. "الضعفاء الكبير" ١/ ٢١٦ (٢٦٤)، "تهذيب التهذيب" ١/ ٣٢٨، "التقريب" (١٠١٨).
(٢) انظر "مجالس ثعلب" ٢/ ٣٨٣، وفيه أن صدر البيت: (وكان أكْلًا قاعدًا وشَخَّا).
(٣) في هذا النقل عن الخطابي نظر؛ فالذي في كتبه: الدخ: الدخان. ثم ذكر نفس الشاهد كما عند المصنف؛ فضلًا عن أنه لم يذكر ما قيل أنه رجحه! انظر: "غريب الحديث" ١/ ٦٣٥، و"معالم السنن" ٤/ ٣٢٢، و"أعلام الحديث" ١/ ٧٠٨؛ وزاد في "الأعلام": وقد زعم بعضهم أنه أراد أن يقول: الدخان، فزجره النبي ﷺ فلم يستطع أن يخرج الكلمة تامة. اهـ قلت: وعلى هذا فكأن الخطابي يستنكر الزجر؛ باعتبار أنه معروف كون الدخ هو الدخان، والله أعلم.

3 / 17