415

مطالب أولي النهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الْإِمَامِ، فَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الْجَمَاعَةِ مُتَعَيِّنَةٌ؛ لِأَنَّ إدْرَاكَهَا أَكْثَرُ فَضْلًا مِنْ إدْرَاكِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ. (وَمَا قَرُبَ مِنْ) الْ (إمَامِ فَ) هُوَ (أَفْضَلُ) مِمَّا هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ.
وَمُقْتَضَاهُ: أَفْضَلِيَّةُ الْأَقْرَبِ مِمَّنْ عَلَى يَسَارِهِ عَلَى الْأَبْعَدِ، مِمَّنْ عَلَى يَمِينِهِ، لِمَزِيَّةِ الْقُرْبِ.
وَهَذَا تَوْجِيهُ احْتِمَالٍ ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَتَقَدَّمَ أَنَّ بُعْدَ يَمِينِهِ أَفْضَلُ مِنْ قُرْبِ يَسَارِهِ، لِامْتِيَازِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ.
(وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، عَكْسُ صُفُوفِ نِسَاءٍ) لِلْخَبَرِ وَتَقَدَّمَ. (فَيُسَنُّ تَأْخِيرُهُنَّ)، أَيْ: النِّسَاءِ خَلْفَ صُفُوفِ الرِّجَالِ، لِقَوْلِهِ، ﷺ: «أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ» .
(وَيَتَّجِهُ) مَحَلُّ تَأْخِيرِ نِسَاءٍ (إنْ صَلَّيْنَ خَلْفَ رِجَالٍ، لَا مَعَ بَعْضِهِنَّ) فَإِنْ صَلَّيْنَ مَعَ بَعْضِهِنَّ فَكَالرِّجَالِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَتُكْرَهُ صَلَاةُ رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ امْرَأَةٌ تُصَلِّي) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخَبَرِ (وَإِلَّا) تَكُنْ تُصَلِّي (فَلَا) كَرَاهَةَ. (وَلَيْسَ بَيْنَ إقَامَةٍ وَتَكْبِيرٍ دُعَاءٌ مَسْنُونٌ) نَصًّا، قِيلَ لِأَحْمَدَ: قَبْلَ التَّكْبِيرِ نَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا.
إذْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ، ﷺ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ (وَإِنْ دَعَا) بَيْنَهُمَا؛ (فَلَا بَأْسَ، فَعَلَهُ) الْإِمَامُ، (أَحْمَدُ)، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ، الْمُقَدَّمُ خِلَافُهَا.
[فَصْلٌ قُولُ مُصَلٍّ إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ قَائِمًا لِفَرْضٍ اللَّهُ أَكْبَرُ]
(فَصْلٌ) (ثُمَّ يَقُولُ): مُصَلٍّ إمَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، (قَائِمًا مَعَ قُدْرَةٍ) عَلَى قِيَامٍ (لِفَرْضٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ)، لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ» .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

1 / 417