مطالب أولي النهى
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَإِنْ نَذَرَ صَلَاةً عَلَى دَابَّةٍ، جَازَ وَصَحَّتْ) الصَّلَاةُ (عَلَيْهَا) أَيْ: عَلَى الدَّابَّةِ. (وَشَرْطُ طَهَارَةِ مَحَلِّ رَاكِبٍ)، مِنْ بَرْدَعَةٍ، وَسَرْجٍ، وَنَحْوِهِ، (وَعَدَمِ مُلَاقَاتِهِ) أَيْ: الرَّاكِبِ (لِنَجِسٍ، كَحِمَارٍ) وَبَغْلٍ، وَفِيلٍ، وَنَحْوِهِ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ اعْتِبَارِ طَهَارَةِ الْمَكَانِ. (وَلَا يَضُرُّ وَطْءُ دَابَّةٍ نَجَاسَةً) .
قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إنْ أَمْكَنَ رَدُّهُ عَنْهَا وَلَمْ يَفْعَلْ، بَطَلَتْ. (بَلْ) يَضُرُّ (وَطْءُ مَاشٍ) نَجَاسَةً (عَمْدًا) كَغَيْرِ الْمُسَافِرِ. (وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وَطْءُ دَابَّةٍ نَجَاسَةً إذَا كَانَتْ غَيْرَ رَطْبَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَقُ مِنْهَا بِهَا شَيْءٌ، بِخِلَافِ الرَّطْبَةِ، فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِوَطْءِ الدَّابَّةِ لَهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ أَثَرٍ يَصْحَبُ يَدَ الدَّابَّةِ أَوْ رِجْلَهَا مِنْهَا، فَيَكُونُ كَمَنْ صَلَّى بِمَحَلٍّ نَجِسٍ وَلَا يُرَدُّ أَنَّ جَمِيعَ أَعْضَاءِ الدَّابَّةِ نَجِسَةٌ كَمَا لَوْ كَانَتْ بَغْلًا، أَوْ حِمَارًا؛ لِأَنَّ الدَّابَّةَ لَا غِنَاءَ عَنْهَا فِي السَّفَرِ.
وَأَمَّا النَّجَاسَةُ فَيُمْكِنُ اجْتِنَابُهَا وَالتَّحَرُّزُ مِنْهَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَإِنْ رَكِبَ مَاشٍ) مُتَلَبِّسٌ (فِي نَفْلٍ، أَتَمَّهُ) رَاكِبًا، كَمَا لَوْ نَزَلَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ عَنْ الدَّابَّةِ، فَيُتِمُّهَا مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ وَلَا اسْتِئْنَافٍ.
نَصَّ عَلَيْهِ. (وَيَتَّجِهُ: وَ) كَذَا لَوْ رَكِبَ بَعْدَ شُرُوعِهِ (فِي فَرْضٍ) مَاشِيًا، فَلَهُ
1 / 380