329

مطالب أولي النهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ، وَلَا يَأْتَزِرُونَ، فَقَالَ: تَسَرْوَلُوا وَاتَّزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ» .
(وَلَا تُكْرَهُ) الصَّلَاةُ (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَسْتُرُ مَا يَجِبُ سَتْرُهُ) مِنْ الْعَوْرَةِ، وَأَحَدِ الْعَاتِقَيْنِ فِي الْفَرْضِ (وَالْقَمِيصُ أَوْلَى مِنْ رِدَاءٍ مَعَ اقْتِصَارٍ عَلَى ثَوْبٍ) وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ أَبْلُغُ ثُمَّ الرِّدَاءُ ثُمَّ الْمِئْزَرُ أَوْ السَّرَاوِيلُ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ ".
(وَسُنَّ أَنْ يُزَرَّ) - بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ - (جَيْبُ قَمِيصٍ وَاسِعٍ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ)، لِحَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَتَقَدَّمَ (فَإِنْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْهُ بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِفَوَاتِ شَرْطِهَا، وَالْمُرَادُ: إنْ أَمْكَنَ رُؤْيَةُ عَوْرَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تُرَ لِعَمًى أَوْ ظُلْمَةٍ أَوْ خَلْوَةٍ وَنَحْوِهِ كَمَا تَقَدَّمَ (وَيُجْزِئُ) مَنْ لَمْ يَزُرَّ جَيْبَهُ شَدُّ وَسَطِهِ عَلَيْهِ بِمَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ، أَوْ (سَدُّهُ) - أَيْ: الْجَيْبِ - (بِلِحْيَتِهِ) لِوُجُودِ السِّتْرِ الْمَأْمُورِ بِهِ، فَإِنْ اقْتَصَرَ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى عَلَى سَتْرِ عَوْرَتِهِ، وَأَعْرَى الْعَاتِقَيْنِ فِي نَفْلٍ أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّ مَبْنَى النَّفْلِ عَلَى التَّخْفِيفِ، وَلِذَلِكَ يُسَامَحُ فِيهِ بِتَرْكِ الْقِيَامِ وَالِاسْتِقْبَالِ فِي السَّفَرِ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَلِأَنَّ عَادَةَ الْإِنْسَانِ فِي بَيْتِهِ وَخَلَوَاتِهِ تَخْفِيفُ اللِّبَاسِ، وَغَالِبُ نَفْلِهِ يَقَعُ فِيهِ فَسُومِحَ فِيهِ لِذَلِكَ يُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ بَعْضُهُ عَلَيَّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَالثَّوْبُ الْوَاحِدُ لَا يَتَّسِعُ لِذَلِكَ مَعَ سَتْرِ الْمَنْكِبَيْنِ.
(وَشُرِطَ فِي فَرْضِ رَجُلٍ بَالِغٍ مَعَ سَتْرِ عَوْرَتِهِ سَتْرُ جَمِيعِ أَحَدِ عَاتِقَيْهِ بِلِبَاسٍ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَالْمُرَادُ بِالْعَاتِقِ: مَوْضِعُ الرِّدَاءِ مِنْ الْمَنْكِبِ، وَقَوْلُهُ: بِلِبَاسٍ، أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الثَّوْبِ الَّذِي سَتَرَ بِهِ عَوْرَتَهُ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ، وَمَحِلُّ ذَلِكَ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ، فَأَيُّ شَيْءٍ سَتَرَ بِهِ عَاتِقَهُ أَجْزَأَهُ
(وَلَا) يُجْزِئُ سَتْرٌ (بِحَبْلٍ)

1 / 331