308

مطالب أولي النهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مُؤَنَّثُ الْأَوْسَطِ، وَهُوَ وَالْوَسَطُ: الْخِيَارُ «وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مِنْ أَوْسَطِ قَوْمِهِ» أَيْ: خِيَارِهِمْ، وَلَيْسَتْ بِمَعْنَى مُتَوَسِّطَةٍ لِكَوْنِ الظُّهْرِ هِيَ الْأُولَى، بَلْ بِمَعْنَى الْفُضْلَى.
(وَيَمْتَدُّ) الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ لِلْعَصْرِ (حَتَّى يَصِيرَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ سِوَى ظِلِّ الزَّوَالِ)، أَيْ: ظِلِّ الشَّاخِصِ الَّذِي زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبَ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ: الْخِرَقِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ وَ" التَّلْخِيصُ " وَ" الْبُلْغَةُ " وَ" الْإِفَادَاتُ " وَ" نَظْمُ النِّهَايَةِ " وَ" الْمُحَرَّرُ " وَ" الرِّعَايَتَيْنِ " وَ" الْحَاوِيَيْنِ " وَابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ رَزِينٍ وَ" الْفَائِقُ " وَ" الْفُرُوعُ " وَ" إدْرَاكُ الْغَايَةِ " وَ" تَجْرِيدُ الْعِنَايَةِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الْمَذْهَبِ " وَالنَّظْمِ "؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّاهَا بِالنَّبِيِّ ﷺ، حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، وَقَالَ: الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ " (ثُمَّ هُوَ) - أَيْ: الْوَقْتُ - بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ سِوَى ظِلِّ الزَّوَالِ (وَقْتُ ضَرُورَةٍ إلَى الْغُرُوبِ) - مَصْدَرُ غَرَبَتْ الشَّمْسُ: بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا - فَتَكُونُ الصَّلَاةُ فِيهَا أَدَاءً، لِحَدِيثِ «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ إلَّا بِالْإِثْمِ وَعَدَمِهِ، فَيَحْرُمُ التَّأْخِيرُ إلَيْهِ بِلَا عُذْرٍ. (وَعَنْهُ) - أَيْ: الْإِمَامِ أَحْمَدَ - هُوَ (وَقْتُ اخْتِيَارٍ إلَى اصْفِرَارِ شَمْسٍ، اخْتَارَهُ) - أَيْ: هَذَا الْقَوْلَ - (الشَّيْخَانِ): الْمُوَفَّقُ وَالْمَجْدُ (وَجَمْعٌ) مِنْهُمْ: ابْنُ عَبْدُوسٍ، وَصَاحِبُ " الْوَجِيزِ " وَ" الْمُنْتَخَبِ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَقْتُ ضَرُورَةٍ إلَى غُرُوبِهَا فَتَقَعُ الصَّلَاةُ فِيهِ أَدَاءً وَيَأْثَمُ فَاعِلُهَا بِالتَّأْخِيرِ إلَيْهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ (وَتَعْجِيلُهَا

1 / 310