276

مطالب أولي النهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
(وَيَلْزَمُ وَلِيُّهُ) - أَيْ: الصَّغِيرِ - (أَمْرُهُ بِهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - (لِتَمَامِ سَبْعِ) سِنِينَ، (وَ) يَلْزَمُهُ (تَعْلِيمُهُ إيَّاهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - (وَ) تَعْلِيمُهُ (الطَّهَارَةَ)، كَمَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ فِعْلُ مَا فِيهِ (إصْلَاحُ مَالِهِ)، وَكَمَا يَلْزَمُهُ (كَفُّهُ عَنْ الْمَفَاسِدِ) لِيَنْشَأَ عَلَى الْكَمَالِ، (وَ) يَلْزَمُهُ أَيْضًا (ضَرْبُهُ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْرِ) سِنِينَ تَامَّةٍ، لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. قَالَ جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيّ: قَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِعَدَدِ مَا يُضْرَبُ عَلَى التَّعْلِيمِ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُضْرَبُ فَوْقَ ثَلَاثِ ضَرَبَاتٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ: «غَطَّ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ» وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَضْرِبَ الْمُؤَدِّبُ فَوْقَ ثَلَاثِ ضَرَبَاتٍ» وَالْأَمْرُ بِالتَّأْدِيبِ لِتَمْرِينِهِ عَلَيْهَا حَتَّى يَأْلَفَهَا وَيَعْتَادَهَا فَلَا يَتْرُكَهَا. وَأَمَّا وُجُوبُ تَعْلِيمِهِ إيَّاهَا وَالطَّهَارَةَ فَلِتَوَقُّفِ فِعْلِهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ احْتَاجَ إلَى أُجْرَةٍ فَمِنْ مَالِ الصَّغِيرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.
(وَإِنْ بَلَغَ) الصَّغِيرُ (فِي) صَلَاةٍ (مَفْرُوضَةٍ) بِأَنْ تَمَّتْ مُدَّةُ الْبُلُوغِ، وَهُوَ فِيهَا فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إعَادَتُهَا، وَسُمِّيَ بُلُوغًا لِبُلُوغِهِ حَدَّ التَّكْلِيفِ (أَوْ) بَلَغَ (بَعْدَهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - (فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إتْمَامُهَا)، أَيْ: الصَّلَاةِ، قَدَّمَهُ " أَبُو الْمَعَالِي فِي النِّهَايَةِ "، وَتَبِعَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ دَخَلَ فِي نَفْلٍ هَلْ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الصَّوْمِ؟، وَالْمَذْهَبُ لَا يَلْزَمُهُ.
(وَيَتَّجِهُ): عَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا (مَعَ سَعَةِ وَقْتٍ، وَعَدَمِ تَيَمُّمٍ)

1 / 278