1

مطالب أولي النهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

علاقے
شام
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
[مُقَدِّمَة الْكتاب]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ، وَشَرَحَ صُدُورَنَا لِاقْتِفَاءِ سَلَفِ الْمُؤْمِنِينَ، وَشَرَعَ لَنَا الشَّرَائِعَ وَالْأَحْكَامَ لِنُمَيِّزَ بِهَا الْحَلَالَ مِنْ الْحَرَامِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَوَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً مِنْهُ وَحِلْمًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِمَامُ الْأَصْفِيَاءِ، وَسَيِّدُ الْعُلَمَاءِ، وَأَكْرَمُ مَنْ مَشَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَأَصْحَابِهِ، وَأَشْيَاعِهِ وَأَحْزَابِهِ، مَا جَرَى يَرَاعٌ، وَطَابَتْ بِذِكْرِهِ الْأَسْمَاعُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ وَطَوْلِهِ، وَقُوَّتِهِ وَحَوْلِهِ، ضَمِنَ بَقَاءَ طَائِفَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، نَاهِجِينَ مَنْهَجَ الصِّدْقِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ، وَجَعَلَ السَّبَبَ فِي بَقَائِهِمْ بَقَاءَ عُلَمَائِهِمْ، وَاقْتِدَاءَهُمْ بِأَئِمَّتِهِمْ وَبِفُقَهَائِهِمْ، وَأَظْهَرَ فِي كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ فُقَهَائِهَا أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهَا وَيُنْتَهَى إلَى رَأْيِهَا، ثُمَّ اخْتَصَّ مِنْهُمْ أَئِمَّةً أَعْلَى مَنَاصِبَهُمْ وَأَقْدَارَهُمْ، وَنَزَّهَ عَنْ الْخَطَأِ أَلْسِنَتَهُمْ وَأَفْكَارَهُمْ
، فَعَلَى أَقْوَالِهِمْ، مَدَارُ الْأَحْكَامِ، وَبِأَفْعَالِهِمْ تَقْتَدِي فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ: أَبَا حَنِيفَةَ وَمَالِكًا وَابْنَ إدْرِيسَ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ صَاحِبَ الْعِلْمِ النَّفِيسِ، وَجَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَتْبَاعًا وَأَحْزَابًا وَأَشْيَاعًا، لِيَضْبِطُوا أَقْوَالَهُ وَرِوَايَاتِهِ، وَيُرَجِّحُوا نُصُوصَهُ

1 / 3