مشارق انوار الیقین
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع)
اصناف
فصل [علي (عليه السلام) الكتاب المبين]
ثم أنزل بعد الحمد الم، فجعل سر الأولين والآخرين بتضمنه في هذه الأحرف الثلاثة، وفي كل حرف منها الاسم الأعظم، وفيها معاني الاسم الأعظم ثم قال: ذلك الكتاب لا ريب فيه (1) يعني علي لا شك فيه، لأن القرآن هو الكتاب الصامت، والولي هو الكتاب الناطق، فأينما كان الكتاب الناطق كان الكتاب الصامت!! فالولي هو الكتاب، وعلي هو الولي، فعلي هو الكتاب المبين، والصراط المستقيم، فهو الكتاب وأم الكتاب، وفصل الخطاب وعنده علم الكتاب، وويل للمنكر والمرتاب.
فصل [لو لا علي (عليه السلام) ما خلقت الجنة]
ثم رفع مقامه بين التبيين والمرسلين، إلا من هو منه في المقام مقام الألف المعطوف من اللام، فقال: لو لا علي ما خلقت جنتي (2)، ولم يقل لو لا النبيين ما خلقت جنتي، وذلك لأن النبيين جاءوا بالشرائع، والشرائع فرع من الدين، والتوحيد أصله، والفرع مبني على الأصل، والأصل مبني على الولاية، فالأصل والفرع من الدين مبني على حب علي، فحب علي هو الدين والإيمان، والجنة تنال بالايمان، والإيمان ينال بحب علي، فلو لا حب علي لم يكن الإيمان، فلم تكن الجنة، فلو لا علي لم يخلق الله جنته، فاعلم أن الإيمان بالنبيين والمرسلين لا ينفع إلا بحب علي.
صفحہ 188