کتاب المسالک والممالک
كتاب المسالك والممالك
وفى المدينة التى تدعى خطلان وهى مملكة الحارث بن اسد (a) ابن عم داوود بن ابى داوود (b) بن عباس الذي اغار على فيروز (c) فيها الف ونيف عين وبها عينان عين على باب الاسفل وعين على باب الاعلى تسمى العليا نازكول (152) وحدث ابو الفضل رائض ابن (d) الحارث بن اسد ان اصل البراذين الخطلية التى يحمد جنسها من تلك العين وانه كان فى زمن ملك هناك يسمى بيك (e) له رمك كثيرة يرسلها فى الكلاء ترعى فى المراعى وتأوى الى تلك العين فى الهاجرة الى ظل شجرة تقيل هناك ويجمع الراعى اليها دوابه وهى واسعة عريضة مقدار اربع مائة ذراع فى مثلها فيها ماء ساكن راكد صاف فرأى الراعى يوما وقد انتبه من نومه فى براذينه برذونا طويلا كأطول ما يكون فظهر له برأى العين شىء هائل فطفق يرصده اى شىء هو اذ دنا وقت العصر فغاص فى العين فبقى الراعى متحيرا فما زال كذلك يأوى الى تلك العين مترصدا حتى اذا كان ذات يوم خرج ذلك البرذون بعينه ومعه مهرة وبراذين سواه كثيرة واختلطوا ببراذينه دائما فى المرعى حتى اعتادوا مع براذينه وألقح هذا البرذون مهرا من مهارة ذلك الملك التى مع الراعى فنتجت مهرا كبارا جيادا ... ن (f) القامات فلما رأى ذلك الراعى سره واستبشر واخبر بذلك سيده فعظم سرور الملك وخرج مع قهارمته للصيد مائلا الى مرعى براذينه وكلائه فوافى حظيرة راعيه وامر رائضه بان يتوهق مهرا من تلك المهر التى من نتاج الفحل الذي فى العين فرمى بالوهق مهرا منها فاسرجه وركبه فاذا هو كانه يطير بين السماء والارض سلس فى اللجام خفيف فى النهوض فلما
صفحہ 180