392

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ناشر

المجمع الثقافي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

أبو ظبي

البيت المقدس [١]، والبيت المقدس في وسطها، وكان اسمها في الزمن الأول ايليا [٢]، وقول الله تعالى يحقق أن بيت المقدس في وسط تربيع الأرض المقدسة التي بارك الله تعالى فيها، والمسجد الأقصى في قبة السلسلة (المخطوط ص ٢٢٦) وكان مجلس داود ﵇.
وفيه أيضا الموضع الذي عرج بالنبي ﷺ إلى السماء منه، وهو تحت قبة المعراج [٣]، وفيه موضع مصلى أيوب ﵇ بالملائكة على قبة يقال لها قبة الملائكة، وفيه الصخرة التي كان يقرب عليها يوشع بن نون خلافة لموسى بن عمران وفيه محراب مريم، وفيه متعبد زكريا، وهو نفسه من بناء داود وسليمان ﵉:
قلت «١»: وفيه قبر إبراهيم الخليل على الصحيح داخل السور المحيط بالمكان المعروف به الآن بقرية إبراهيم «٢» المسماة الآن ببلدة الخليل [٤]، وإن لم يصح القبر المعين الآن بعينه «٣» وقد تضمن كتاب الله العزيز والأحاديث الواردة عن النبي ﷺ من فضائله ما فيه كفاية.
والصخرة قبلة اليهود الآن وإلى القدس حجهم، وبالقدس القمامة [٥] التي

[١] بيت المقدس: بلدة كبيرة منيغة، مبنية بالصخر المنحوت بها المسجد المقدس (رحلة ابن بطوطة ٤٥) .
[٢] اسم مدينة بيت المقدس، عبري، قيل: معناه بيت الله (مراصد الاطلاع ١/١٣٨) .
[٣] قارن ابن بطوطة في رحلته ر ٤٥.
[٤] به قبور إبراهيم وإسحاق ويعقوب ﵈ وأزواجهم (رحلة ابن بطوطة ٤٤) .
[٥] كنيسة للنصارى في وسط بيت المقدس، فيها قبة تحتها قبر، يقولون أن المسيح دفن فيه، ومنه قام، فلذلك تسميها النصارى القيامة (مراصد الاطلاع ٣/١١٢١) .

3 / 460