780

مسائل

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

ناشر

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

سنة في فريضة.
[٤٩١-] قال إسحاق: وأما الرجلان يصليان في شهر رمضان التطوع في مسجد واحد، أحدهما يأتم بالآخر وهو ناحية المسجد فلا يأتم بالآخر١، وإن كان المسجد واسعًا والإمام يصلي بهم التراويح٢ فقام رجل ناحية المسجد يصلي لنفسه لما يحب أن يختم القرآن، أو اختار القراءة لنفسه، فإن ذلك جائز بعد أن لا يؤذي برفع صوته أهل المسجد، كان المجتهدون يفعلون ذلك في شهر رمضان على عهد النبي ﷺ ومن بعده صلى الله عليه وسلم٣.

١ تقدم قول إسحاق باختيار الصلاة جماعة في قيام شهر رمضان. راجع مسألة (٣٨٨) .
٢ التراويح: جمع ترويحة، وهي المرة الواحد من الراحة، وهي قيام شهر رمضان؛ سمي بذلك لأن القوم يستريحون بعد كل أربع ركعات.
انظر: القاموس المحيط ١/٢٢٤، لسان العرب ٢/٤٦٢.
٣ روى ابن أبي شيبة بسنده عن إبراهيم- النخعي- قال: (كان المجتهدون يصلون في جانب المسجد والإمام يصلي بالناس في شهر رمضان) . مصنف ابن أبي شيبة ٢/٣٩٨، ورواه المروزي، انظر: مختصر قيام الليل ص٢١٣، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٣٥١.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن إبراهيم قال: (كان الإمام يصلي بالناس في المسجد والمجتهدون يصلون في نواحي المسجد لأنفسهم) . المصنف ٢/٣٩٨.
وروى عبد الرزاق بسنده عن إبراهيم قال: (كانوا لا يرون بأسًا أن يصلي الرجل وحده في مؤخرة المسجد في رمضان والإمام يصلي) . مصنف عبد الرزاق ٣/٢٦٤.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن أشعث ابن أبي الشعثاء قال: (شهدت مكة في زمان ابن الزبير في رمضان والإمام يصلي بقوم على حدة، والناس يصلون في نواحي المسجد) .
وروى بسنده عن عبد الملك بن عمر قال: (رأيت شبث بن ربعي وناس معه يصلون وحدانًا في رمضان والناس في الصلاة) . مصنف ابن أبي شيبة ٢/٣٩٨.
وروى المروزي بسنده عن أشعث بن سليم قال: (أدركت أهل مسجدنا يصلي بهم إمام في رمضان ويصلون خلفه، ويصلي ناس في نواحي المسجد لأنفسهم فرادى، ورأيتهم يفعلون ذلك في عهد ابن الزبير- ﵁ في مسجد المدينة) .
وعن إسحاق بن سويد قال: (كان صف القراء في بني عدي في رمضان، الإمام يصلي بالناس وهو يصلون على حدة) . انظر: مختصر قيام الليل ٢١٢، ٢١٣، وانظر: شرح معاني الآثار ١/٣٥١، ٣٥٢.

2 / 838