710

مصابيح السنة

مصابيح السنة

ایڈیٹر

الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي، محمد سليم إبراهيم سمارة، جمال حمدي الذهبي

ناشر

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
فيسألُهم اللَّه وهو أعلمُ بهم (١): مِنْ أينَ جئتُم؟ فيقولونَ: جئنَا مِنْ عِندِ عبادِكَ في الأرضِ (٢) قال: فيسألُهم ربُّهم وهو أَعْلَمُ بهم: ما يقولُ عبادي؟ قالوا: يُسَبِّحونَكَ ويُكَبِّرُونَكَ ويَحمدُونَكَ ويُهَلِّلُونَكَ (٣) ويُمَجِّدُونَكَ قال، فيقول: هل رَأَوْني؟ قال فيقولونَ: لا واللَّه ما رَأَوْك قال، فيقولُ: كيفَ لو رَأَوْنِي؟ قال فيقولونَ: لو رَأَوْكَ كانوا أشدَّ لكَ عبادةً، وأشد لكَ تمجيدًا، وأكثرَ لكَ تسبيحًا قال، فيقولُ: فما يسألوني (٤)؟ قالوا: يسألونك الجنةَ قال: وهل رَأَوْها؟ قال فيقولونَ: لا واللَّهِ يا ربِّ ما رَأَوْها قال، فيقولُ: فكيفَ لو رَأَوْها؟ قال، يقولونَ: لو أنَّهم رَأَوْها كانوا أشدَّ عليها حِرصًا، وأشدَّ لها طَلَبًا، وأعظمَ فيها رغبةً قال: فيقولُ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذونَ؟ قال، يقولونَ: من النار، قال: وهل رَأَوْها؟ قال: يقولونَ: لا واللَّه يا ربِّ ما رَأَوْها قال: يقولُ: فكيفَ لو رَأَوْها؟ قال، يقولونَ: لو رَأَوْها كانوا أشدَّ منها فِرارًا وأشدَّ لها مخافةً، قالوا: ويستغفرونَكَ (٥)، قال، فيقولُ: فأُشْهِدكم أني قد غفرتُ لهم، وأَعطيتُهم ما سَأَلوا، وأَجَرْتُهم مما استجارُوا (٦) وقال، يقولُ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ: يا ربِّ فيهم فلانٌ ليسَ مِنْهُم، إنما جاء لحاجَةٍ" (٧). وفي رواية: "يقولونَ: ربِّ فيهم

(١) قال ابن حجر في المصدر نفسه: (في رواية الكشميهني: "بهم" كذا للإسماعيلي).
(٢) قال ابن حجر في المصدر نفسه: (زاد في رواية سهيل: "من أين جئتم؟ فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض")، وفي عبارة النسخة المطبوعة من مصابيح السنة: "من عند عبادك".
(٣) قوله: "ويهللونك" من زيادات سهيل كما ذكره ابن حجر في المصدر نفسه.
(٤) في المطبوعة هي: "يسألون" والصواب ما أثبتناه كما في الصحيح.
(٥) قوله: "ويستغفرونك"، وقوله: "وأعطيتهم ما سألوا" من زيادات سهيل كما ذكره ابن حجر في المصدر السابق.
(٦) قوله: "وأجرتهم مما استجاروا" ليست عند البخاري، وإنما هي من رواية مسلم.
(٧) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٢٠٨ - ٢٠٩، كتاب الدعوات (٨٠)، باب فضل ذكر اللَّه ﷿ (٦٦)، الحديث (٦٤٠٨) واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٦٩ - ٢٠٧٠، كتاب الذكر. . . (٤٨)، باب فضل مجالس الذكر (٨)، الحديث (٢٥/ ٢٦٨٩).

2 / 147