995

مصابیح الجامع

مصابيح الجامع

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

سوريا

مبينةٌ لا يُترك العملُ بها، وكلُّ مجتهد يعتقد الصوابَ معه والخطأ مع غيره، على القول بأن المصيب واحد، وهو الصحيح، وكأنه (١) حَذِرَ على الواقف على حديث ابن خَوّات (٢) من الخطأ في اعتقاده مانعًا من هذه التي صححها حديثُ ابن عباس، والله أعلم.
* * *
باب: الصَّلاَةِ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ الْحُصُونِ وَلقَاءَ الْعَدُوِّ
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِنْ كَانَ تَهَيَّأَ الْفَتْحُ، وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلاَةِ، صَلَّوْا إِيمَاءً، كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الإِيمَاءَ، أَخَّرُوا الصَّلاَةَ، حَتَّى يَنْكَشِفَ الْقِتَالُ، أَوْ يَأْمَنُوا، فَيُصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا، صَلَّوْا رَكَعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، لاَ يُجْزِئُهُمُ التَّكْبِيرُ، وَيُؤَخِّرُوهَا حَتَّى يَأْمَنُوا. وَبِهِ قَالَ مَكْحُولٌ.
وَقَالَ أَنسٌ: حَضَرْتُ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ حِصْنِ تُسْتَرَ عِنْدَ إِضَاءَةِ الْفَجْرِ، وَاشْتَدَّ اشْتِعَالُ الْقِتَالِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلاَةِ، فَلَمْ نُصَلِّ إِلاَّ بَعْدَ ارْتفَاعِ النَّهَارِ، فَصَلَّيْنَاهَا وَنَحْنُ مَعَ أَبي مُوسَى، فَفُتِحَ لَنَا، وَقَالَ أَنسٌ: وَمَا يَسُرُّنِي بِتِلْكَ الصَّلاَةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
(إن كان تهيأ الفتح): أي: اتفق، وتمكن، ورواه القابسي: "إن كان بها الفتح" (٣).

(١) في "ج": "فكأنه".
(٢) في "ج": "صفوان".
(٣) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٧٣).

2 / 471