مستأنفة لا محل لها، وساق البُخاريّ ﵀ هذا الحديث مساقَ الاحتجاج به على سقوط الجماعة لعذر.
وقد يقال: إنما يدل على الرخصة في ترك الجماعة في المسجد، لا على تركها مطلقًا، وجعل ابن بطال موضعَ الدلالة منه قولَه: فصلّ (١) يا رسول الله في بيتي مكانًا أتخذه مصلى.
قال: وهذا يدل على صحة صلاة المنفرد (٢)؛ إذ لو لم تصح، لبينه ﵇ له، وقال: لا يصح (٣) لك في مصلاك هذا صلاة حتى تجتمع فيه مع غيرك (٤).
* * *
باب: هل يُصلِّي الإمامُ بمن حضرَ؟ وهل يخطُبُ يومَ الجمعةِ في المطر؟
٤٤٦ - (٦٦٨) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابْنُ زيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عبد الله ابْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدغٍ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، قَالَ: قُلِ: الصَّلاَةُ فِي الرِّحَالِ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ: كَأَنَّكمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا، إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ
(١) في "ج": "فصلي".
(٢) في "ج": "المفرد".
(٣) في "ن": "لا يصلح".
(٤) انظر: "شرح ابن بطال" (٢/ ٢٩١).