611

مصابیح الجامع

مصابيح الجامع

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

سوريا

سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَألنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِه، فَجئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَاشْتَمَلْتُ بِهِ، وَصَلَّيْتُ إلَى جَانِبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: "مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ "، فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي، فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ: "مَا هَذَا الاِشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟ "، قُلْتُ: كَانَ ثَوْبٌ -يَعْنِي: ضَاقَ-، قَالَ: "فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ".
(ما السُّرَى؟): أي: ما يوجبُ سُراك؟ وهو السيرُ في الليل خاصةً، سأله؛ لعلمه بأنَّ الحامل له على المجيء في الليل أمرٌ أكيد.
(ما هذا الاشتمال؟): قيل: هو اشتمالُ الصَّمَّاءِ المنهيُّ عنه.
وقيل: الالتفاف (١) به من غير أن يجعل طرفيه على (٢) عاتقيه.
وانظر كرم أخلاقه ﷺ، وحسنَ معاملته وملاطفته؛ حيث (٣) لم يبدأ جابرًا (٤) بالإنكار عليه في الاشتمال المذكور، وإنما سأله أولًا عن حاجته التي بعثه (٥) على المجيء في الليل، حتى إذا فرغ منها، التفت إلى إرشاده وتعليمه ﷺ.
(قلت: كان ثوبًا): -بالنصب- على أنه خبر كان، واسمُها ضمير

(١) في "ع": "لالتفاتٍ"، وفي "ج": "الالتفات".
(٢) في "ج": "على طرفيه على".
(٣) في "ع": "ثم حيث".
(٤) في "ج": "جابر".
(٥) في "ع": "بعثته".

2 / 82