294

مصابیح الجامع

مصابيح الجامع

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

سوريا

٤٧ - (٥٤) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الأَعْمَالُ بالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ".
(فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله): مؤول على إقامة السبب مقام المسبب؛ لاشتهار المسبب (١)؛ أي: فقد استحق الثواب العظيم المستقر للمهاجرين.
وقدر (٢) ابن دقيق العيد: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله نيةً وعقدًا (٣)، فهجرته إلى الله ورسوله حكمًا وشرعًا (٤).
ورده الزركشي: بأن المقدر حينئذٍ حال مُبَيِّنةٌ، فلا تحذف، واستند إلى نقل ذكره عن الزبيدي في "شرح الجمل" (٥).
قلت: ظاهرُ نصوصهم جوازُ الحذف، ويؤيده: أن الحال خبر في المعنى، أو صفة، وكلاهما يسوغ حذفه؛ لدليل، فلا مانع في الحال أن يكون كذلك.
وفيه: وضعُ الظاهر موضعَ المضمر؛ إذ الأصل: فهجرتُه إليهما، وفيه وجهان:

(١) في "ع": "السبب".
(٢) في "ع": "وقد زاد".
(٣) في "ن": "عقلًا".
(٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١١).
(٥) انظر: "التنقيح" (١/ ٥).

1 / 164