"لهن"، فكان مقتضى الظاهر أن يكون هاء وميمًا؛ لأن المراد: أهلُ المواقيت.
وأجاب ابن مالك: بأن الأصل ذلك، ولكن عدل عن ضمير المذكَّرين (١) إلى ضمير المؤنثات؛ لقصد التشاكل (٢).
وأجاب غيره: بأنه على حذف مضاف؛ أي: هن لأهلهن؛ أي: هذه المواقيت لأهل هذه البلدان؛ بدليل قوله في حديث آخر يأتي: "هُن لَهُنَّ وَلمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ من غَيْرِ أَهْلِهِنَّ" (٣)، فصرح بالأهل ثانيًا.
(حتى أهلُ مكةَ من مكةَ): "حتى" هذه ابتدائية، و"أهل مكة" مبتدأ، والخبرُ محذوف؛ أي: يُهِلُّون من مكة، والجملة لا محل لها من الإعراب.
* * *
باب: مُهَلِّ أهلِ نجدٍ
٩٠٣ - (١٥٢٨) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِم بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبيهِ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّأْمِ مَهْيَعَةُ - وَهِيَ الْجُحْفَةُ -، وَأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ: "وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ".
(١) في "ج": "المذكورين".
(٢) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: ٧٣).
(٣) رواه البخاري (١٥٢٩)، ومسلم (١١٨١).