1423

مصابیح الجامع

مصابيح الجامع

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

سوريا

قال الزمخشري: ومعناه: أنهم إن سألوا، سألوا بلطف، ولم يُلْحفوا.
وقيل: هو نفي للسؤال والإلحاف جميعًا؛ كقوله:
عَلَى لاحِبٍ (١) لا يُهْتَدَى بمَنَاره
يريد: نفيَ المنار والاهتداءَ به. انتهى (٢).
ولا يخفى أن هذا الوجه -أعني: نفيَ السؤال والإلحاف جميعًا- أدخَلُ في التعفف، وفي أن يحسبوا أغنياء، لكن الزمخشري جعله كالمرجوح؛ لما أن هذه الطريقة إنما تحسُن إذا كان ذلك القيد بمنزلة اللازم؛ فإن الغالبَ من حال المنار (٣) أن يُهتدى به، فيكون نفيُ اللازم نفيًا للملزوم بطريق برهاني، وليس الإلحاف بالنسبة إلى السؤال كذلك، بل لا يبعد أن يكون ضدَّه، وهو الرفقُ والتلطف أشبه باللازم.
٨٧١ - (١٤٧٦) - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنهالٍ، حَدَّثَنَا شعبَةُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ، قَالَ: "لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الأكلَةُ وَالأكلَتَانِ، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ غِنًى، وَيَسْتَحْيِى، أَوْ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا".
(الأكُلة والأكلتان): -بضم الهمزة-؛ أي: اللقمة واللقمتان، وأما

(١) في "ج": "لا علي حب".
(٢) انظر: "الكشاف" (١/ ٣٤٦).
(٣) في "ن": "المناد".

3 / 439