1058

مصابیح الجامع

مصابيح الجامع

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

سوريا

بعدَه من أهل الأزمنة التي يغلب على أهلها الجزعُ (١)، وقلةُ الصبر على اللأواء، فيؤخذ منه: أن الأفضلَ للأئمةِ الاستسقاءُ، ولمن ينفرد (٢) بنفسه بصحراءَ أو (٣) سفينةٍ الصبرُ والتسليمُ للقضاء؛ لأنه ﵇ قبل السؤال فَوَّضَ، ولم يستسقِ.
* * *
باب: إِذا اسْتَشْفَعَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْقَحْطِ
(باب: إذا استشفع المشركون بالمسلمين عندَ القحط): غرضه -والله أعلم- بهذه الترجمة التنبيهُ على أن للمشركين مدخلًا في الاستسقاء، وقد فسح العلماء في خروجهم مع المسلمين غير منفردين بالاستسقاء؛ لأنَّ الرحمة التي وسعت كل شيء تسعُهم في الدنيا، وإنما مُنعوا من الانفراد؛ لئلا يصادف ذلك السقي، فيكون فتنة للضعفاء، كذا قاله ابن المنير.
٦٤٠ - (١٠٢٠) - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيانَ، حَدَّثَنا مَنْصُورٌ والأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أتيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقالَ: إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَؤُوا عَنِ الإسْلاَمِ، فَدَعا عَلَيْهِمُ النَّبِيّ ﷺ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيها، وأَكَلُوا الْمَيْتَةَ والْعِظامَ، فَجاءَهُ أَبُو سُفْيانَ، فَقالَ: يا مُحَمَدُ! جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِم، وَإِنَّ قَوْمَكَ هَلَكُوا، فادع اللهَ.

(١) في "ن": "الجرح"، وفي "ع": "الجوع".
(٢) في "ع": "يفرد".
(٣) في "م": "و".

3 / 60