کتاب المصابیح من اخبار المصطفی والمرتضی

كتاب المصابيح من أخبار المصطفى والمرتضى

علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان

خطبة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

«الحمد لله ولي الحمد وأهله وصلى الله على محمد نبي الرحمة وآله.

هذا كتاب يذكر فيه ميلاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونسبه، وآباؤه وأمهاته، وعمومته، وأزواجه، وذكر حليته، وآدابه إلى وفاته وأسماء أولاده والأئمة السابقين من ولد علي أمير المؤمنين عليه السلام في سائر ما عرض وازدوج إلى ذلك.

عمله أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني، يستذكربه المستهدي، ويستهدي به المبتدي، وإلى الله الرغبة في التيسير، وبه العصمة في كل الأمور».

صفحہ 96

[(1)الرسول الأعظم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم] (53ق ه - 11ه /571 - 633م) - أبو الطيب والطاهر -

صفحہ 97

[اصطفاؤه صلى الله عليه وآله وسلم]

[1] «أخبرنا أحمد بن سعيد بن عثمان الثقفي قال: حدثنا أحمد بن أبي روح البغدادي، قال: حدثنا محمد بن مصعب القرقساني، قال: حدثنا الأوزاعي» عن أبي عمار عن «واثلة بن الأسقع»، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفىمن بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش (بني هاشم) واصطفاني من بني هاشم)).

[2] أخبرنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال: حدثنا بهلول بن مورق أبو غسان قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن عمر بن عبد العزى بن نوفل بن عدي، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة عن عائشة أن رسول الله قال: ((قال لي جبريل عليه السلام:قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم)).

صفحہ 98

[تزويج والده صلى الله عليه وآله وسلم]

[3] أخبرنا عمر بن أبي سلمة الخزاعي قال: حدثنا بدر بن الهيثم قال: حدثنا علي بن حرب قال حدثنا محمد بن عمارة القرشي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس قال:لما خرج عبد المطلب بن هاشم بابنه عبد الله ليزوجه، مر به على كاهنة من أهل تبالة قد قرأت الكتب كلها متهودة، يقال لها: فاطمة بنت مر الخثعمية، فرأت نور النبوة في وجه عبد الله، فقالت له: يا فتى هل لك أن تقع علي الآن وأعطيك مائة من الإبل؟

فقال شعرا:

أما الحرام فالممات دونه

فكيف بالأمر الذي تبغينه

والحل لاحل فأستبينه

«يحمي الكريم عرضه ودينه»

ثم مضى مع أبيه، فزوجه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، فأقام عندها ثلاثا، فلما مر بالكاهنة قالت له: يافتى ما صنعت بعدي؟ قال: زوجني أبي آمنة بنت وهب فأقمت عندها ثلاثا، فهل لك فيما قلت لي؟، فقالت لا

قالت: قد كان ذلك مرة فاليوم لا، إني والله ما أنا بصاحبة ريبة، ولكن رأيت في وجهك نورا فأردت أن يكون في فأبى الله إلا أن يصيره حيث أراد، ثم أنشأت تقول:

إني رأيت مخيلة لمعت .... فتلألأت بحناتم القطر

فلمأتها نورا يضيء له .... ما حوله كإضاءة البدر

ورجوتها فخرا أبوء به .... ما كل قادح زنده يوري

لله ما زهرية سلبت .... ثوبيك«ما استلبت»وما تدري

فانطلق عبد الله على وجهه، فنادته وقالت:

آلآن وقد ضيعت ما كان ظاهرا .... عليك وفارقت الضياء المباركا

غدوت إلي خاليا قد بذلته .... لغيري فاذهب فالحقن بشانكا

ولا تحسبن اليوم أمس وليتني .... رزقت غلاما منك في مثل حالكا

صفحہ 99

ولكن ذاكم صار في آل زهرة .... به يختم الله النبوة ناسكا [4] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوسقي قال: حدثني أبو محمد الأنصاري قال: حدثني عمارة بن زيد قال: حدثني إبراهيم بن سعد الزهري، عن محمد بن إسحاق ويزيد بن رومان وصالح بن كيسان ويحيى بن عروة، وغيرهم: أن أبرهة لما صار على مسيرة يوم من مكة دعا برجل يقال له: الأسود بن مقصود، وأمره أن لا يترك لأهل مكة ثاغية ولا راغية إلا استاقها.

فأقبل الأسود واستاق في ذلك مائتي بعير لعبد المطلب، فبلغ عبد المطلب فخرج مع ابنه عبد الله ودخل عسكر أبرهة فلقي رجلا يقال له ذو نفر، فاستعان به.

فقال له :ما أقدر على شيء غير أن سائس الفيل الأعظم صديق لي، فأنا أسأله تسهيل الإذن لك.

فقال: افعل.

فذهب إلى أنيس الحاجب، فقال له: إن هذا القادم من مكة سيد أهلها، ومطعم الناس بالسهل والوحش في قلال الجبال.

فدخل أنيس على أبرهة، فأذن لعبد المطلب في الدخول، فأقبل مع ابنه والفيل الأعظم واقف على الباب، فلما جاز عبد الله نظر الفيل إلى وجهه فخر ساجدا، فعجب من ذلك أنيس ومن على الباب.

فقال قس: لا تعجبوا من سجوده فإنه لم يسجد له، ولكن «سجد» للنور الذي في وجهه، وهو نور نبي عرفناه في الإنجيل.

ودخل عبد المطلب وابنه، فلما رآه أبرهه، نزل عن سريره، وجلس على بساط وأجلسهما معه.

وكان عبد المطلب وسيما جسيما، يهابه من رآه فكره أن تراه الحبشة على سرير ملكه.

ثم كلم أبرهة فيما استاقوا له، فتبسم أبرهة وقال للترجمان:أخبره أنه لما دخل ملأ قلبي من هيبته، وظننته ذا عقل، إني إنما سرت لتخريب هذا البيت الذي هو شرفه ويكلمني في أباعره!

فقال: إن هذا البيت بيت الله الحرام وبيت خليله إبراهيم عليه السلام وقد كاده غيره في الزمن الأول فكفى الله كيدهم، وله رب، وأما الإبل فأنا ربها.

فردها عليه، فرجع بها.

صفحہ 100

[قصة أصحاب الفيل]

وسار أبرهة، فكان من أمره ما قص الله تعالى في قوله: ?ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل...? إلى قوله: ?ترميهم بحجارة من سجيل?[الفيل:1-5].

فكان ابن عباس يحدث أنه رأى في منزل أم هانئ بنت أبي طالب من تلك الحجارة نحو قفيز، وإذا هي مثل بعر الغنم أو أصغر، مخططة بحمرة كمثل الجزع اليماني.

صفحہ 101

[مولده صلى الله عليه وآله وسلم]

[5] أخبرنا عبد الله بن محمد بن المبارك الجوزجاني قال: حدثنا الحسن بن العلاء قال: حدثنا ابن نمير، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن أبيه عن جده قال: ولدت أنا ورسول الله عام الفيل فكنا لدين.

قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام عكاظ ابن عشرين سنة.

[6] «أخبرنا عبد الله قال: حدثنا ابن أيوب قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة عن شعبة عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني» عن أبي قتادة الأنصاري قال: قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسأله عن صوم يوم الإثنين فقال: ((يوم ولدت فيه، ويوم بعثت فيه، ويوم أنزل علي فيه)).

صفحہ 102

[رؤيا عبد المطلب]

[7] [أخبرنا أبو زيد عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا يحيى الحمائي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن سعيد بن عمر الأنصاري، عن أبيه عن كعب]: أن عبد المطلب نام يوما في الحجر فانتبه مكحولا مدهونا، قد كسي حلة البهاء والجمال، فبقي متحيرا لا يدري من فعل به ذلك، فأخذ أبوه بيده فانطلق به إلى كهنة قريش.

فقالوا له: إن إله السماء قد أذن لهذا الغلام في التزويج.

فزوجه قيلة بنت عمرو بن عامر، فولدت له الحارث، ثم ماتت فزوجه بعدها هند بنت عمرو.

صفحہ 103

[وصية هاشم للمطلب بسقاية الحج]

وحضرت هاشما الوفاة فدعا بعبد المطلب وهو يومئذ غلام ابن خمس وعشرين سنة.

قال أبو العباس: وهذا غلط كان صبيا بعد موت هاشم، يسطع من دائرة غرة جبينه نور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

فقال هاشم: يامعاشر قريش، أنتم مخ ولد إسماعيل، اختاركم الله لنفسه وجعلكم سكان حرمه وسدنة بيته، وأنا اليوم سيدكم وهذا لواء نزار وقوس إسماعيل وسقاية الحاج قد سلمتها إلى ابني عبد المطلب فاسمعوا له وأطيعوا.

فوثبت قريش فقبلت رأس عبد المطلب ونثروا عليه النثور، فسادهم.

صفحہ 104

[من دلائل نبوته صلى الله عليه وآله وسلم]

[أولا: رؤيا عبد المطلب]

ثم نام يوما في الحجرة فانتبه فزعا مذعورا.

قال العباس: فاتبعته نحو داره، وأنا يومئذ غلام أعقل، فقالوا: يا أبا الحارث مالك اليوم كالخائف؟

قال: رأيت وأنا نائم عند الحجرة كأنما أخرج من ظهري سلسلة بيضاء لها أربعة أطراف طرف بلغ مشارق الأرض، وطرف بلغ مغاربها، وطرف بلغ أعنان السماء، وطرف قدجاوز الثرى، فبين أنا أنظر إليها إذ صارت أسرع من طرفة عين شجرة خضراء، لم ير الراؤون أنور منها، وإذا بشخصين بهيين قد وقفا علي، فقلت لأحدهما:من أنت؟

قال: أما تعرفني، أنا نوح نبي رب العالمين.

فقلت للآخر:من أنت؟

قال: أنا إبراهيم خليل رب العالمين.

فقالوا له: إن صدقت رؤياك ليخرجن من ظهرك من يؤمن به أهل السماوات «وأهل» الأرض.

فبقي عبد المطلب زمانا، فلما كان يوما رجع من قنصه في الظهيرة عطشان يلهث، فرأى في الحجر ماء معينا فشرب «منه» ثم دخل على فاطمة فواقعها، فحملت بعبد الله، وواقع عبد الله آمنة فحملت برسول الله .

صفحہ 105