مرهم العلل

اليافعی d. 768 AH
88

مرهم العلل

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة

تحقیق کنندہ

محمود محمد محمود حسن نصار

ناشر

دار الجيل-لبنان

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

پبلشر کا مقام

بيروت

قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَمِمَّا يستروحون إِلَيْهِ قَوْله تعال ﴿لَو شَاءَ الله مَا أشركنا﴾ الْآيَة قَالُوا وَالدَّلِيل مِنْهَا أَن الرب سُبْحَانَهُ تَعَالَى أخبر عَنْهُم وَبَين أَنهم قَالُوا لَو شَاءَ الله مَا أشركنا ثمَّ وبخهم ورد مقالهم وَلَو كَانُوا ناطقين بِحَق مفصحين بِصدق لما قرعوا قُلْنَا إِنَّمَا استوجبوا التوبيخ لأَنهم كَانُوا يستهزءون بِالدّينِ ويبغون رد دَعْوَة الْأَنْبِيَاء وَكَانَ قد قرع مسامعهم من شرائع الرُّسُل تَفْوِيض الْأَمر إِلَى الله فَلَمَّا طولبوا بِالْإِسْلَامِ والتزام الْأَحْكَام تعللوا بِمَا احْتَجُّوا بِهِ على النَّبِيين قَالُوا لَو شَاءَ الله مَا يشبه اما لم يكن من غرضهم ذكر مَا ينطوي على عقيدتهم وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى فِي سِيَاق الْآيَة ﴿قل هَل عنْدكُمْ من علم فتخرجوه لنا إِن تتبعون إِلَّا الظَّن﴾ قَالَ وَكَيف لَا يكون الْأَمر كَذَلِك وَالْإِيمَان بِصِفَات الله فرع الْإِيمَان لله تَعَالَى والمقرعون بِالْآيَةِ كفرة بِاللَّه تَعَالَى قلت وَهَذَا الَّذِي قَالَه ظَاهر وَهَا أَنا أضْرب لَهُ مثلا آخر أظهر وأخصر وَهُوَ أَن ذَلِك كَمثل فَاجر نهي عَن فجوره فَقَالَ هَذَا عَليّ مَقْدُور مَعَ أَنه صَادِق فِي قَوْله هَذَا وَلكنه تعلل بِالْقدرِ مَعَ مُخَالفَته ظَاهر الشَّرْع فيوجه عَلَيْهِ الملام والتقريع والردع وَأرى مَعَ هَذَا أَن يعارضوه بقوله تَعَالَى ﴿وَلَو شَاءَ الله مَا أشركوا﴾

1 / 113